فهرس الكتاب

الصفحة 1603 من 3290

إذا استمنى أو باشر أو قبل أو لمس فأمنى أو أمذى فإنه يفطر بذلك والمراد بالمباشرة هي ما دون الجماع أما لو باشر أو قبل أو استمنى ثم لم يحصل منه مني ولا مذي فإنه لا يفطر بذلك وهذا بالاتفاق ودليل ذلك ما ثبت في الصحيحين عن عائشة قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم ولكنه كان أمللكم لأرَبه) أي حاجته، وتصح"الإرْبه"أي

عضوه أما أن حصل مع الاستمناء أو المباشرة أو القبلة أو اللمس حصل مني فإنه يفطر عند جمهور العلماء حتى قال الموفق"خلاف بعلمه"وذلك لأن خروج المني تتم به الشهوة، وقد قال الله تعالى فيما يرويه عنه النبي صلى الله عليه وسلم: (يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي) فالشهوة قد امتنع عنها الصائم فهي مما يمسك عنه وحيث خرج المني باستدعاء فإن الشهوة قد وقعت تامة له فكان ذلك من مفسدات صومه خلافًا للظاهرية القائلين:بأنه لا يفطر إلا بالجماع فلو أمنى باستمناء أو مباشرة فلا يفطر بذلك. والراجح ما تقدم وهو مذهب عامة العلماء أما كون المني مفطرًا بخروجه بسبب القبلة واللمس فهذا هو مذهب جمهور العلماء كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت