فهرس الكتاب

الصفحة 1593 من 3290

الفسخ فإن ذلك لا يؤثر في نيته فإن النية قد ثبتت ولم يقع فسخ لها فتصح ولا يؤثر ذلك في صيامه فيجب تبيت النية من الليل، فمن لم ينو إلا نهارًا فلا يجزئ ذلك عنه كأن يؤذن عليه الفجر ولم ينو بعد فإنه لا صيام له، فالواجب أن تغطي النية النهار كله.

ودليل ذلك ما ثبت في أبي داود وغيره والحديث صحيح من حديث حفصة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له) .

قال: (لا نية الفريضة)

فعندما ينوي أنه سيصوم غدًا من رمضان فإنه يجزئ عنه ذلك وليس لا بد وأن ينوي أن يكون فرضه، فإنه بمجرد أن ينوي نحو ذلك اليوم من رمضان فيتضمن لنيته الفريضة وعندما ينوي أن يصوم في يوم الاثنين فإن هذه النية متضمنة لمعنى التطوع والتنفل.

واعلم أنه لا بد من الجزم بالنية أما أن لم يخرج بها تردد، فقال:أني صائم غدًا إن شاء الله فإنه لا يجزئ عنه إن كان هذا الاستثناء لنية التردد، أما إذا كان بنية فلا حرج لحديث: (من لم يبيت الصيام من الليل فلا صوم له) "أي من لم يعزم ويجزم والأعمال لا تصح إلا بنية جازمة: (إنما الأعمال بالنيات) ."

قال: (ويصح النفل نيته من النهار قبل الزوال وبعده)

فالنفل لا يشترط فيه تبييت النية من الليل بل يجوز أن تكون النية نهارًا وهو مذهب جمهور العلماء. واستدلوا بما ثبت في مسلم عن عائشة قالت: (دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال:هل عندكم شيء فقلنا:لا فقال:فإني أذن صائم، ثم أتانا يومًا أخر فقلنا:أهدى إلينا حسيس فقال:أرينه فلقد أصبحت صائمًا فأكل) رواه مسلم، والشاهد قوله: (فإني أذن صائم) فإنه صلى الله عليه وسلم قد أصبح مفطرًا ثم سأل عن الطعام فلم يجده فصام.

وقال المالكية وهو مذهب الظاهرية:لا يجوز أن ينوي نهارًا فرضًا كان أو نفلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت