فهرس الكتاب

الصفحة 1589 من 3290

2-الفرع الثاني:قال الحنابلة:هذا الحكم حيث لم نجد الأم ظئرًا - أي مستأجرة - تقوم بإرضاع الطفل ويتقبل الطفل الرضاع منها، (ومثل هذا ما هو عندنا في هذا العصر من الحليب الصناعي) فحيث أمكنها ذلك فلا يجوز لها الفطر وفيما قالوا نظر، فإن مصلحة الطفل إنما تكون في رضاعة من ثدي أمه حيث أمكن ذلك، ومراعاة مصلحة الطفل أولى من عدم مراعاتها وقد ثبت الرخصة مطلقًا.

3-الفرع الثالث:أن الظئر - وهي المستأجرة للإرضاع - أنها تلحق بالأم لكن ذلك بشرط أن يكون الطفل محتاجًا إلى إرضاعها، أو أن تكون هي محتاجة إلى الإرضاع لأخذ الأجرة عليها أما أن لم يكن ذلك فلا يجوز لها أن تفطر - وهذا أمر ظاهر.

4-الفرع الرابع:هل يقاس على هذه المسألة ما إذا أراد أن ينقذ غريقًا أو نحوه من هلكة؟

الجواب:نعم، فإنه يفطر أن احتاج لذلك دفعًا للضرر عن الغير وهذا ظاهر ولكن:هل يقاس على هذه المسألة في الفدية؟

والحنابلة يرون أن عليه القضاء، ولكن هل عليه الفدية أم لا؟

وجهان في مذهب أحمد:اختار ابن رجب في قواعده القول بوجوب الفدية وما ذكره ظاهر ذلك لأن القياس وأضح على الحامل والمرضع اللتين يخافان على ولديهما فإنه لم يفطر لمصلحة نفسه بل أفطر لمصلحة غيره فأشبه الحامل والمرضع اللتين تفطران لمصلحة ولديهما.

وحينئذ:فالأظهر والله أعلم أنه لا يجب عليه إلا الفدية ولا يجب عليه القضاء كما تقدم في الحامل والمرضع.

قال: (ومن نوى الصوم ثم جن أو أغمى عليه جميع النهار ولم يفق جزءًا منه لم يصح صومه لا إن نام جميع النهار، ويلزم المغمي عليه القضاء فقط)

هنا ثلاث مسائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت