فهرس الكتاب

الصفحة 1579 من 3290

فلا يصح الصوم من كافر وهو لازم لكل مسلم إجماعًا وأما الكافر فلا يصح منه بالإجماع، وذلك لأن الكافر لا نية له، والأعمال بالنيات والتعبد الذي هو أصل النية لا يصح منه، والأعمال كلها غير مقبولة منه، كما قال تعالى: {وما منعهم أن يقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله} الآية فأن أسلم الكافر في أثناء رمضان، فيجب أن يمسك ويتم الصوم اتفاقًا لأن الشهر ثابت وقد شهده فوجب عليه أن يصوم ولكن هل يجب عليه قضاء هذا اليوم؟

قولان لأهل العلم:

المشهور في المذهب أنه يجب عليه القضاء.

واستدلوا:بما روى أبو داود قال وأتت أسلم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (صمتم يومكم هذا فقالوا:لا، فقال:أتموا بقية يومكم واقضوه) .

وذهب الأحناف وهو اختيار شيخ الإسلام لا يجب القضاء

واستدلوا:بما ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم: (أرسل غداة عاشوراء إلى القرى التي حول المدينة من أصبح صائمًا فليتم صومه ومن أصبح مفطرًا فليتم بقية يومه)

قالوا:فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بالقضاء مع الإمساك وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. قالوا:والقاعدة الشرعية أن الشرائع لا تجب إلا بعد العلم بها وهي قاعدة مطردة في مسائل الديانة كلها وهذا القول هو الراجح وأما ما استدل به الحنابلة فإسناده ضعيف، وقد ضعفه عبد الحق الأشبيلي وغيره. ومثل ذلك المسألة التي سيأتي ذكرها - وهي مسألة ثبوت البينة نهارًا قال: (مكلف) .

المكلف هو البالغ العاقل، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (رفع القلم عن ثلاثة وذكر منهم:الصبي حتى يبلغ، والمجنون حتى يفيق) ولكن هل يأمر الولي من تحت ولايته بالصيام إذا بلغ سبع سنين ويضرب إذا بلغ عشر سنين؟

الأظهر:نعم إن كان قادرًا على ذلك، فإن الأمر بالصلاة تبنيه على الأمر بعدها من شعائر الإسلام لأن المقصود هو تعويده على العبادة وهذا يثبت في الصلاة وغيرها فيستحب للولي ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت