أما صدقة التطوع فإنها تحل لهم وحكى صاحب الفروع ذلك إجماعًا، وذلك لأن العلة الثابتة في صدقة المال الواجبة ليست ثابتة في صدقته التطوعية فإن صدقة التطوع ليست من أوساخ الناس بدليل أن من تصدق ولم يزك فإن ماله لا يتطهر، فهي وإن كانت مطهرة لصاحبها من الإثم لكنها ليست بوسخ المال هذا هو مذهب جماهير العلماء وحكاه صاحب الفروع إجماعًا.
إلا ما قاله الشوكاني من أن صدقة التطوع محرمة.. (1) أيضًا؛ وذلك لأنها من أوساخ الناس أيضًا.
وفي هذا نظر فإن صدقة التطوع ليست بأوساخ الناس كما تقدم بدليل أنها لا تطهر المال حتى تخرج زكاته.
فالصحيح مذهب جماهير العلماء من أن صدقة التطوع تحل لهم وهو الذي تقتضيه المصلحة فإنهم قد يمنعون من الخمس وعندما يمنعون من الصدقة التطوعية مع منعهم من زكاة المال لا شك أنه يلحقهم ذلك حرجًا عظيمًا وقد أتت الشريعة بنفي الحرج ورفعه.
قال: (أو مطلبي)
المطلبي: نسبة إلى المطلب بن عبد مناف أخي هاشم بن عبد مناف، فلعبد مناف: هاشم والمطلب ونوفل وعبد شمس.
فلا تحل الزكاة لبني هاشم ولا تحل أيضًا لبني أخيه المطلب أما بنو عبد شمس وبنو نوفل فإنها تحل لهم اتفاقًا - هذا ما ذكره المؤلف وهو مذهب الشافعي.
(1) كلمة غير واضحة.