فهرس الكتاب

الصفحة 1539 من 3290

يدل على هذا ما ثبت في مسند أحمد وسنن أبي داود والنسائي عن عبيد الله بن عدي بن الخيار: (أن رجلين أتيا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألانه الصدقة فقلب النظر فيهما فرآهما جلدين فقال: إن شئتما أعطيتكما - وهذا من التوبيخ والتقريع لهما أي إن شئتما أطعمتكما حرامًا، ويحتمل أن يكون أرجع إليهم الأمر لاحتمال أنه لم يتهيأ لهما شيء من عمل - ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب) (1) .

وجمهور العلماء على أن المعتبر بالغنى هو ما تقدم وهو أحد الروايتين عن أحمد وأصحهما عنه، وهي اختيار أبي الخطاب والمجد من الحنابلة وأن الغني هو من يجد كفايته.

وقال أكثر الحنابلة وهو رواية عن الإمام أحمد: أن الغني من يملك خمسين درهمًا أو ما يساويها من الذهب أي خمسة دنانير، فمن ملكها فهو غني لا يحل له من الزكاة شيء.

وهذا القول لا وجه له في النظر، وإنما استدلوا بحديث رواه أبو داود من حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من سأل الناس وعنده ما يغنيه كانت له خدوش أو كدوح يوم القيامة فقيل: يا رسول الله وما الغنى؟ فقال: خمسون درهمًا أو قيمتها من الذهب) (2) .

(1) سنن أبي داود، كتاب الزكاة: باب من يعطى من الصدقة وحد الغني. [2 / 285] .

(2) في سنن أبي داود [2 / 277] بلفظ:"من سأل وله ما يغنيه، جاءت يوم القيامة خموش أو خدوش أو كدوح في وجهه، فقال: يا رسول الله، وما الغنى؟ قال: (خمسون درهمًا أو قيمتها من الذهب) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت