فهرس الكتاب

الصفحة 1533 من 3290

المشهور عند الحنابلة: أنه ليس له ذلك؛ لأنه غير مالك للمال المستفاد هنا، فالمائة شاة غير مملوكة له.

وعن الإمام أحمد: أن ذلك يجزئه؛ لوجود السبب في الجملة.

قالوا - تعليلًا لهذه الرواية: كما يُضَم المال المستفاد إلى النصاب في الحولية، فيضم إليه أيضًا في جواز التعجيل. وهذا القول أظهر؛ لأن المال المستفاد تبعًا للنصاب في الحولية فيكون تبعًا له في جواز التعجيل.

الشرط الثاني: وهو ما ذكره المؤلف بقوله: (لحولين فأقل) أن يكون التعجيل حولين فأقل فله أن يعجل السنة والسنتين، وليس له أن يعجل ثلاث سنين أو أربع أو خمس.

-وعن الإمام أحمد: أنه يجوز له أن يعجل ثلاثة أعوام فأكثر. وهذا القول هو الأظهر؛ إذ لا فرق بين تعجيل السنتين أو الثلاث ولا بين الثلاث والأربع فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد تعجل صدقة العباس سنتين، وتقدم إن المعنى يدل على الجواز حيث أنه مالك للنصاب فجاز له أن يعجله قبل وقته ما دام أن ذلك باختياره، وأن التأخير إنما هو لمصلحته، وهذا المعنى ثابت في ثلاث سنين وثابت في أربع سنين وهكذا وهو اختيار طائفة من أصحاب الإمام أحمد.

إذن: الصحيح أنه لا يشترط للزكاة زمن محدد خلافًا للمشهور عند الحنابلة من أنه يقيد بسنتين.

مسألة:

إن عجل زكاة ماله ثم طرأ على المعجَّل له وهو الفقير مثلًا - طرأ عليه ما يجعله ليس أهلًا للزكاة لو أخرجت الزكاة في وقتها؟

فمثلًا زكاة ماله تجب في محرم فأخرجها في ذي الحجة وأعطاها من لم يصبح مستحقًا لها في محرم وهو وقتها وكان مستحقًا لها في ذي الحجة كأن يعطيها شخص فيموت أو يرتد أو يعطيها فقيرًا فيغنى في وقت وجوبها الأصلي - فهل يجزئه ذلك أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت