فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 3290

ـ ولو قيل: إنه يستاك قبل الوضوء لكان قويًا، ودليل ذلك ما ثبت في مسلم عن ابن عباس، والحديث أصله في الصحيحين أنه بات عند النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: فقام نبي الله من آخر الليل فخرج ثم نظر إلى السماء ثم قرأ هذه: (إن في خلق السموات والأرض.. إلى قوله:(فقنا عذاب النار) قال: ثم رجع إلى البيت فتسوك وتوضأ ثم قام يصلي، ثم اضطجع ثم قام فخرج ونظر إلى السماء فقرأ الآية، إي قوله: (إن في خلق السموات والأرض..، ثم رجع فتسوك فتوضأ، ثم قام يصلي) ، فلفظة: (فتسوك فتوضأ) ، ولفظة: (فتسوك وتوضأ) ظاهرهما أنه فعل التسوك قبل وضوئه.

فالأظهر: أنه يتسوك قبل وضوئه كما هو ظاهر حديث ابن عباس المتقدم.

قوله: (( وغسل الكفين ثلاثًا ) ):

وذلك مستحب باتفاق أهل العلم، قال الموفق: (بغير خلاف نعلمه) على أن المستحب أن يغسل كفيه ثلاثًا فهو مستحب باتفاق العلماء.

وهو ثابت في حديث عثمان ـ كما ثبت في الصحيحن: أنه دعا بوضوء فغسل كفيه ثلاثًا ثم تمضمض واستنشق واستنثر ثم غسل وجهه ثلاثًا ثم غسل يديه إلى المرفقين ثلاثًا ثم غسل رجليه ثلاثًا ثم قال: (هكذا رأيت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يتوضأ وقال: من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يُحَدِّث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه) ، والمراد بغسل الكفين: أن يغسل يديه من أطراف الأصابع إلى الرُّسْغِ.

قوله: (( ويجب من نوم ليل ناقض للوضوء ) ):

تقدم هذا، وأنه هو مذهب الحنابلة وأنه هو الراجح وهو وجوب غسل الكفين لمن استيقظ من النوم خلافًا للجمهور.

قلت: مراد شيخنا بوجوبه ـ أي لمن أراد أن يغمس بده في الإناء وليس مطلقًا (أبو حافظ) .

قوله: (( والبداءة بمضمضة واستنشاق والمبالغة فيهما لغير صائم ) ):

(( البداءة بالمضمضة والاستنشاق ) ): أي المستحب أن يبدأ بالمضمضة ثم الاستنشاق وأن يكون ذلك قبل غسل الوجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت