الصفحة 7 من 35

-إن دعوى إمكانية التحكم في هذا الجهاز هي دعوى لا دليل عليها أصلًا فما رأينا أحدًا استفاد مما يعرض فيه ولم يسلم من شره لقد عجز الكثير يا بسمة عن التحكم بما هو أقل ضررًا من هذا الدش فلماذا نخادع أنفسنا ونضحك على عقولنا؟!

إن من يجلس ليشاهد الأخبار- بزعمه- سيشاهد بلاشك ما بعد الأخبار فالبرامج المغرية لا تأتي أصلأ إلا بعد الأخبار إن الحق واضح لا يحتاج إلى زيادة بيان ولكن الهوى والشيطان والنفس الأمارة بالسوء جعلتنا نرى الأمور بعكس حقائقها دعيني أسألك الآن:

يا بسمة ماذا عن الأولاد الذين هم أمانة في أعناقنا كيف نتركهم أمام هذا البلاء ليكون قدوتهم المغني الفلاني والممثل الفلاني ويتعلقون بهذا الجهاز ويتعلمون منه ما يضرهم ولا ينفعهم فيحفظون الغناء بدل القرآن ويرددون الدعايات بدل الدروس والاختبارات؟ إن من تسمح لأبنائها بالجلوس أمام تلك القنوات عليها أن تسأل نفسها هل أبناؤها اليوم هم أبناؤها بالأمس أم أن هناك تغير واضح؟ هل أصبحوا يقنعون بالقليل كما كانوا؟ وهل زادوا لها طاعة واحترامًا أم العكس؟ وكيف ترى محافظتهم على الصلاة بعد احضار الدش لهم؟ ولتجب أختنا على نفسها بصدق لتعرف مدى تأثير تلك القنوات على أبنائها.

بسمة: لا.. لا.. من ناحية الأبناء اطمئني فنحن ندرك خطر ذلك عليهم فلم نوصل الدش إلا لغرفة أبيهم فقط.

-إذًا يكفيني أن أحكي لك ماذا فعل أولاد أم عبدالله.

بسمة: ماذا فعلوا يا ترى؟

-أحضروا صاحبًا لهم عنده خبرة ليسحب لهم سلكًا من غرفة والدهم إلى غرفتهم بعد أن تسلقوا جدران البيت من الخلف وقفزوا من النافذة.

بسمة: معقولة؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت