( {.. وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } المائدة 8 ابحثي مع نفسك عن نقطة الخطأ ومن أين بدأت الشرارة التي أعقبت نارًا تلتهب في فؤادك .. واجعليها محطة توقف وبداية لإنطلاق الصواب وقد قيل رب ذنب أدخل صاحبه الجنة .. وأنا اقول لك اختاه هنا( رب خطأ تتعلمين منه يقودك لحياة سعيدة ناجحة ) .. فلن تنتهي الحياة عندما نخطئ .. جميل أن نتعلم من أخطائنا .. وأجمل من ذلك أن نبني منها الصواب .. وإن لم تكن لك هذه المصارحة مع نفسك فاسمحي لي أن اقول أنه سيستمر الفشل وتزيد المأساة ..
والكريم الرحيم بأمته صلى الله عليه وسلم يقول ( لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ) صحيح الجامع 7779.
الوصية الخامسة والأخيرة:-
إن حُرمتي اختاه من ابنائك وحيل بينك وبينهم كما هو حال الكثيرات فلا تجزعي ولا تنزعجي .. لا تعطي الأمر حجما لا يستحقه استودعيهم الله الذي لا تظل ودائعه .. وأكثري من الدعاء لهم بأن يتولاهم الله برعايته وأن يحفظهم بحفظه وأن يحرسهم بعينه التي لا تنام .. فيومًا من الأيام .. عاجلًا أم آجلًا سيأتوك بإذن الله وتكحل برؤيتهم عيناك .. فتطيب الروح .. وتندمل الجروح .. ويحلو اللقاء .. ولكن أنت لا تظهري الأحزان ولا تكثري التفكير .. فلربما يعلم ابنائك عنك فيحملوا همك .. ويؤثر سلبيا على مشاعرهم ويظهر على سلوكهم وحتمًا وبكل تأكيد لن يرضيك هذا .
أما اختي الكريمة إن كان ابنائك معك .. فلتحمدي الله أولًا وآخرا وعليك بما يأتي:-
اولًا:- هيأي نفسك لتقبل الأمر بكل هدوء ولا تحملي هم تربيتهم .. غيرك الكثيرات بل الكثيرات جدا .. يتمنين ويبكين الليل والنهار رجاء في أن يكونوا ابنائهم بالقرب منهم وانت قد امتن الله عليك وأكرمك بقربهم منك .