اهتممت في هذا الجانب بالفقه السياسي وما يتعلق بحركة الفتوحات في هذا العهد والنوازل التي حدثت في عهد أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم، وكيف تعامل معهما الخلفاء الراشدون لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بإتباع سنتهم أيضا. ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم تحدث عن عودة الخلافة الراشدة بعد المُلك الجبري والعضوض، فلابد من فهم ما هي الخلافة الراشدة؟ ما هي معانيها وصفاتها؟ ما هي طبيعتها؟ ففقهها في حد ذاته خطوة نحو الخلافة الراشدة ولابد أن يكون هذا الفقه أو ثقافة الخلافة الراشدة سائدة بين الناس. من هذا المنطلق اهتممت بعهد الخلافة الراشدة واكتشفت أن هناك خليفة خامسا هو الحسن بن علي رضي الله عنهما.
وسيدنا الحسن قدم للأمة مشروعا إسلاميا إصلاحيا ضخما هائلا وقاد مشروعا تُوج بوحدة الأمة وانطلاق حركة الفتوحات من جديد. ومن خلال مشروع الحسن الإصلاحي يمكن فهم قول الرسول صلى الله عليه وسلم إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين عظيمتين، ومن معاني السيادة في شخصية الحسن رضي الله عنه حرصه على وحدة الصف وحقن الدماء وعلى انطلاق حركة الفتوحات.
-أي من المناهج تقيدت بها في كتابة التاريخ الإسلامي؟
لم أتقيد بالمناهج المعروفة عند المؤرخين كالاهتمام بالجانب السردي أو بالمادة التاريخية المحضة، بالنسبة لي التاريخ وسيلة إلى الدعوة لله سبحانه وتعالى. والمادة التاريخية التي أعتمدها أدونها بمنهج قريب من منهج القرآن الكريم في سرد قصص الأنبياء.