الصفحة 19 من 74

كما أنَّ الشِّعْرَ «النَّبَطِيَّ» لا زَالَتْ أوْزَانُه في عَالَمِ الغَيْبِ لَمْ تُحَدَّدْ، ولَمْ تُعْرَفْ، حَتَّى سَاعَتِي هَذِهِ!

-إلاَّ أنَّ الأُسْتَاذَ عَبْدَ الله بنَ خَمِيسٍ قَدْ قَطَعَ الطَّرِيقَ على النَّبَطِيِّينَ، وكَفَاهُمْ مُؤْنَةَ البَحْثِ والتَّنْقِيبِ عَنْ أوْزَانِ الشِّعْرِ «النَّبَطِيِّ» ; لاسِيَّمَا أنَّهُ مِنْ أرْبَابِ هَذَا الفَنِّ; ومِمَّنِ اشْتَغَلَ بِتَدْوِينِ الشِّعْرِ «النَّبَطِيِّ» ، ودِرَاسَتِهِ; مِمَّا يَقْضِي بِإمَامَتِهِ وصَوَابِ حُكْمِهِ في الشِّعْرِ «النَّبَطِيِّ» .

يَقُولُ ابنُ خَمِيسٍ في «الأدَبِ الشَّعْبِيِّ» (86) : «إنَّهُ تَتَبَّعَ الأوْزَانَ الَّتِي اسْتَعْمَلَهَا شَاعِرٌ عِامِّيٌّ واحِدٌ; فَأحْصَى مِنْهَا عِشْرِينَ وزْنًا، ولَمَّا يُقَارِبْ نِهَايَةَ الدِّيوانِ» .

-أمَّا القَضِيَّةُ الثَّانِيَةُ: وهِيَ اللُّغَةُ، فَلا شَكَّ أنَّ الفَرْقَ الكَبِيرَ المُمَيِّزَ لِلشِّعْرِ الفَصِيحِ عَنِ «النَّبَطِيِّ» هُو اللُّغَةُ، فَقَدْ فَقَدَتْ لُغَةُ الشِّعْرِ «النَّبَطِيِّ» خَصْلَتَيْنِ مُهِمَّتَيْنِ مِنْ خَصَائِصِ الشِّعْرِ العَرَبِيِّ الفَصِيحِ، وهُمَا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت