الصفحة 13 من 41

ثمّ يبيّن الإسلام نوع العلاقة التي يجب أن تسود المسلمين وغيرهم .. إنّها علاقة التّعاون والإحسان والبرّ والعدل . فهذا هو الحوار الحضاري والعلاقة السامية ، قال تعالى: (لاّ يَنْهَاكُمُ اللّهُ عَنِ الّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرّوهُمْ وَتُقْسِطُوَاْ إِلَيْهِمْ إِنّ اللّهَ يُحِبّ الْمُقْسِطِينَ) (31) ."وتلك القاعدة في معاملة غير المسلمين هي أعدل القواعد التي تتفق مع طبيعة هذا الدين ووجهته ونظرته إلى الحياة الإنسانية , بل نظرته الكلية لهذا الوجود , الصادر عن إله واحد , المتجه إلى إله واحد , المتعاون في تصميمه اللدني وتقديره الأزلي , من وراء كل اختلاف وتنويع" (32) .

ومن ثم يتبين للباحث مدى العمق الإسلامي لمفهوم الحوار بشكل عام، ولمفهوم حوار الحضارات بشكل خاص .

الإسلام يرفض المركزية الحضارية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت