وقد نشرت جريدة (يديعوت أحرونوت) في عددها الصادر في 1/9/1998 خبرًا بعنوان: (يهودي مجنون قد ينسف الأقصى أو قبة الصخرة) وجاء في الخبر: (يخشى قادة الشاباك) (جهاز الأمن) أن يقوم متطرف من (اليمين الإسرائيلي) بالاعتداء على المسجد الأقصى أو قبة الصخرة بهدف الإجهاز على العملية السلمية نهائيًا. وتذكر الصحيفة أن سيناريو الاعتداء عُرض على رئيس الوزراء نتنياهو في اجتماع حضره وزير العدل والأمن الداخلي والمالية إضافة إلى رئيس بلدية القدس ورئيس جهاز الشاباك والمفتش العام للشرطة وأعربت الصحيفة عن تخوفها من أن يؤدي الاعتداء على المسجد الأقصى أو قبة الصخرة إلى إحراق المنطقة كلها. وهناك سيناريو رابع أضيفه من خلال متابعتي للموضوع وهو إمعان اليهود في المزيد من إضعاف أساسات المسجد وتفريغ الأرض من تحته ثم الادعاء عند أي هزة أرضية طبيعية أو صناعية أن المسجد هدم قضاءً وقدرًا وهنا تعفى الحكومة الإسرائيلية نفسها وتعفى المنظمات الدينية من مسؤولية الهدم لتتفرغ للبناء. وأيا كان الأمر فالسلطة في إسرائيل ليست أقل حرصا من التنظيمات الدينية السرية والعلنية في الإسراع بهدم الأقصى والصخرة ثم بناء الهيكل على أنقاضهما وهذا الحرص يصل إلى أعلى مستويات المسؤولية في الحكومات المتعاقبة، فمنذ أن قال (بن جوريون) القولة المشهورة ورددها بعده مناحيم بيجن: (لا قيمة لإسرائيل بدون القدس ولا قيمة للقدس بدون الهيكل) منذ أن قيل ذلك والمسؤولون الإسرائيليون يدلون بالقول والفعل على أن هذه قناعة ثابتة لدى الجميع داخل إسرائيل وقد اختص بنيامين نتنياهو بمزيد من التميز في هذا الجانب ففي عهده المأفون وللمرة الأولى انعقد في القدس المؤتمر السنوي السابع لرابطة إعادة بناء الهيكل بمباركة ومشاركة حكومية والرابطة تضم عشر منظمات كبرى اشتركت في تنظيم المؤتمر الذي عقد في 17/9/1998 وضم آلافًا من اليهود المتدينين من منظمات أخرى يجمعهم قاطبة أنهم