قوله: (كفى بحصر مكان يحوها) أي أن ذكر مكان يحوي هذه اللفظة يكفي، (فيكون ما يشابهها في غير ذلك قد جرى) أي يكون ما يشابهها من ألفاظ قد جرى ووُجد في غير هذا الموضع.
قوله: (وقد يأت في حرف التشابه بابها وإن لم يكن في بدئها) أي قد يأت باب هذه اللفظة الذي تذكر فيه في حرف التشابه معها وإن لم يكن في بدئها. والله أعلم.
قوله: (يا أخا العلا) أي يا أخا الرفعة والشرف، وهو من عَلا أي ارتفع.
قوله: (وقد تذكر الألفاظ في غير بابها) أي أنه قد يذكر بعض الألفاظ في غير بابها المرتب على أحرف الهجاء. (لصحبتها ذا الباب في آية ولا) أي لكون هذه اللفظة مصاحبة هذا الباب الآخر الذي ذكرت فيه؛ لكونها ذكرت في آية ما، مذكورة في هذا الباب موالاة. وقوله: (وِلاَ) من الوِلاَء بمعنى المتابعة، من وَالى بين الأمرين أي تابع. كذا في القاموس.
وبالله حَوْلي واعتصامي وقوتي ... فأسأله التوفيق بدأ ومنتهى
قوله: (وبالله حولي واعتصامي وقوتي) كأنه يقول إني أعتصم بالله فإنه لا حول لي ولا قوة إلا به سبحانه وتعالى. والحوقلة هي أن تقول:"لا حول ولا قوة إلا بالله", وقيل: تسمى الحولقة. والله أعلم.
والاعتصام من عَصَمَ يعتصم، مَنَعَ ووَقَى، وأعتصم بالله أي أمتنع به من المعصية، والعصمة هي المنع كذا في القاموس.
وعلى المسلم أن يعتصم بالله دائمًا من الضلال والزلل فهو مولانا وهو حسبنا فنعم المولى ونعم النصير.
وفي المعجم: اعتصم به واستعصم به: امتنع به ولجأ إليه. والعصمة: منحة إلهية تمنع من فعل المعصية والميل إليها مع القدرة على فعلها. انتهى.