الشرط الخامس: أن تسعى الجماعة لإعادة بناء الخلافة الإسلامية:
مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والأمة الإسلامية تحت قيادة واحدة، وعلى أرض إسلامية حرة، والشعوب الإسلامية نسيج واحد، وعلى هذا الدرب سار الخلفاء الراشدون - رضي الله عنهم - ومن بعدهم الأئمة والقادة الأعلام: أمثال عمر بن عبد العزيز ونور الدين محمود وصلاح الدين الأيوبي ومحمد الفاتح - رحمهم الله جميعًا -
بيد أن القادة والشعوب الإسلامية طال بهم الأمد، فحادوا عن الجادة الإسلامية، - إلا من رحم الله - فُاحتلت أرض الإسلام وانتهكت مقدسات المسلمين، وأُسقطت الخلافة، فكان من الواجب على كل جماعة إسلامية صادقة مخلصة أن تعمل على تحرير الأرض والزود عن العرض وإقامة الخلافة في ربوع العالم.
فكل جماعة لم تجعل من إعادة بناء الخلافة هدفًا أساسيًا لها، هي جماعة غير متكاملة، وهي تخالف منهج الأولى، وتُضيع الوقت في تغيير المنكر الأصغر دون المنكر الأكبر، الذي إذا زال أزال الأصغر .
هذه الشروط الخمسة، إذا توفرت في جماعة، فتوكل على الله، واستخره، واعزم عزمتك، واستحضر نيتك، ولا تتأخر فيأكلك الوقت، وأسرع إلى كتائب الله ! فكن المتعلم الصبور، والعضو الفعال، والجندي المطيع، والداعية الصادق، والمفكر الناصح، والاجتماعي النشط، والسياسي الحاذق، والاقتصادي النافع ..
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" [ مسلم:225] .
هذا وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
** عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والمشرف العام على موقع نبي الرحمة، ومستشار لموقع إسلام أون لاين في النطاق الشرعي .
هاتف 0020104420539