{40} الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ {41} .
قال ابن عباس: نزلت في محمد وأصحابه حين أخرجوا من مكة. [1]
من هنا يتبين لنا أن القتال شرع:
-لتكون كلمة الله هي العليا؛ وذلك بتمهيد الطريق أمام دعوة الحق؛ فلا يقف في طريقها حاقد أو مارق.
-الدفاع عن الأوطان والأعراض والأموال والأنفس وإخراج العدو المغتصب، وفي هذه الحالة يتعين الجهاد على أهل البلد المعتدى عليهم، وعلى من جاورهم إذا اقتضى الأمر ذلك.
-القضاء على النظم الجاهلية المتسلطة التي تحول دون وصول دعوة الله عز وجل وتكره الناس على عبادة غير الله وتقف للمسلمين بالمرصاد وتهدد أمنهم وكيانهم وتسعى إلى تشتيتهم وتمزيقهم.
-كسر شوكة أعداء الله: فلقد أثبت التاريخ والواقع بأنهم كلما قويت شوكتهم وثبوا على العالم الإسلامي واستغلوا ضعف المسلمين وفرقتهم وصدق الله عز وجل إذ يقول (كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلا ًّوَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ {8} اشْتَرَوْاْ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ {9} لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ {10} سورة التوبة.
(إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ {2} ) سورة الممتحنة
-الجهاد هو السبيل للحياة الطيبة، الحياة الآمنة المطمئنة، الحياة الكريمة الأبية.
-تخليص الشعوب غير المسلمة من ظلم الحكام وجورهم وتسلط أهل الفسق والضلال عليهم ونشر العدالة والحرية في أرجاء الكون انطلاقا من غاية الرسالة السامية التي بينها عز وجل في قوله {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين 107} [2]
(1) - مختصر تفسير ابن كثير للصابوني 2/ 546
(2) - سورة الأنبياء