الصفحة 2 من 22

وهذا لا شك في كفره أيضا قال التقي السبكي في فتاويه 2/575 ( وهكذا إذا سب واحدا من الصحابة حيث هو صحابي فلا شك في كفر الساب , وعلى هذا لأن ذلك استخفاف بحق الصحبة ففيه تعرض إلى النبي ينبغي أن يحمل قول الطحاوي وبغضهم كفر فإن بغض الصحابة بجملتهم لا شك أنه كفر ) اه

وقال أيضا [ فتاوى السبكي 2/ 575 ] ( ولا شك أنه لو أبغض واحدا منهما [ أي أبو بكر وعمر ] لأجل صحبته فهو كفر بل من دونهما في الصحبة إذا أبغضه لصحبته كان كافرا قطعا ) اه

والجهة الثانية:

سب بعضهم لأمر غير الصحبة:

وهنا وقع الخلاف فمن أهل العلم من حكم على ذلك بالكفر منهم من لم يحكم على ذلك بالكفر بل بالفسق فقط وعلى هذا جمهور أهل العلم , وقد وقع الخلاف في ذلك في كل مذهب من المذاهب الأربعة , وهذا بعض أقوالهم من المذاهب الأربعة:

المذهب الحنفي

-الصحيح عند الحنفية أن ذلك فسق وليس بكفر

-ومن الحنفية من يرى أن ذلك كفر

-ومنهم من يرى أن ذلك كفر في المستحل أو المستخف أو المتدين بذلك دون غيرهم

وهذه بعض أقوال الحنفية:

في حاشية ابن عابدين 5/11: ( وأنت خبير بأن الصحيح في المعتزلة والرافضة وغيرهم من المبتدعة أنه لا يحكم بكفرهم وإن سبوا الصحابة أو استحلوا قتلنا بشبهة دليل كالخوارج الذين استحلوا قتل الصحابة ... وبه ظهر مراد البحر: غير الكافر منهم , ولذا شبهه بالكافر وبه سقط اعتراض النهر بأن الرافضي الساب للشيخين داخل في الكافر وكذا ما أجاب به بعضهم من أن مراد البحر المفضل لا الساب فافهم ) اه

وفي حاشية ابن عابدين 7/162: قوله ( من سب الصحابة ) لأنه لو سب واحدا من الناس لا تقبل شهادته فهذا أولى قهستاني , والحاصل أن الحكم بالكفر على ساب الشيخين أو غيرهما من الصحابة مطلقا قول ضعيف لا ينبغي الإفتاء به ولا التعويل عليه كما حققه سيدي الوالد رحمه الله تعالى في كتابه تنبيه الولاة والحكام فراجعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت