كانت في غزوة خيبر بنت أربع عشرة سنة إما أكملتها أو جاوزتها أو قاربتها، وأما في غزوة تبوك فكانت قد بلغت قطعا فيترجح رواية من قال في خيبر ويجمع بما قال الخطابي لأن ذلك أولى من التعارض [1] . انتهى المراد مما قاله الحافظ ابن جحر -رحمه الله تعالى-.
وحول موضوع"لعب البنات"وهو ما نحن بصدده قال"الشيخ الإمام بدر الدين أبو محمد محمود بن أحمد العيني"رحمه الله تعالى في"باب التصاوير" (في باب عذاب المصورين يوم القيامة) . ما نصه:
وفي التوضيح قال أصحابنا وغيرهم: تصوير صورة الحيوان حرام أشد التحريم وهو من الكبائر وسواء صنعه لما يمتهن أو لغيره فحرام بكل حال؛ لأن فيه مضاهاة لخلق الله وسواء كان في ثوب أو بساط أو دينار أو درهم أو فلس أو إناء أو حائط، وأما ما ليس فيه صورة حيوان كالشجر ونحوه فليس بحرام، وسواء كان في هذا كله ما له ظل وما لا ظل له، وبمعناه قال جماعة العلماء: مالك والثوري وأبو حنيفة وغيرهم، وقال القاضي: إلا ما ورد في لعب البنات، وكان مالك يكره شراء ذلك [2] .
وقال أيضًا رحمه الله تعالى (في باب التصاوير التي ليس فيها روح وما يكره من ذلك) بعدما تكلم عن حكم التصاوير وآراء العلماء في ذلك قال ما نصه:
وقال عياض: وأجمعوا على منع ما كان له ظل ووجوب تغييره إلا ما ورد في اللعب بالبنات لصغار البنات، والرخصة في ذلك، وكره مالك شراء ذلك لابنته، وادعى بعضهم أن إباحة اللعب للبنات منسوخ.
(1) فتح الباري جزء -10 - من صفحة 526 - 527
(2) عمدة القاري جزء 22 صفحة 70