الصفحة 23 من 25

لَهُ فَلَا يَجْزِمُ حِينَئِذٍ بِأَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يَقْرَأَ حَالَ اسْتِمَاعِهِ لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ بِلَفْظِ مُجْمَلٍ.

الدليل الرابع

احْتِجَاجُك بِقَوْلِ اللَّهِ: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} نَقُولُ: يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ عِنْدَ السَّكَتَاتِ.

وَقَالَ ابْنُ خثيم: قُلْت لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: نَعَمْ وَإِنْ سَمِعْت قِرَاءَتَهُ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَحْدَثُوا مَا لَمْ يَكُونُوا يَصْنَعُونَهُ، إنَّ السَّلَفَ كَانَ إذَا أَمَّ أَحَدُهُمْ النَّاسَ كَبَّرَ ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّ مَنْ خَلْفَهُ قَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ثُمَّ قَرَأَ وَأَنْصَتَ.

الرد عليه

أَمَّا سَكْتَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِينَ يُكَبِّرُ فَقَدْ بَيَّنَ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثِهِ الْمُتَّفَقِ عَلَى صِحَّتِهِ أَنَّهُ كَانَ يَذْكُرُ فِيهَا دُعَاءَ الِاسْتِفْتَاحِ لَمْ يَكُنْ سُكُوتًا مَحْضًا ; لِأَجْلِ قِرَاءَةِ الْمَامُومِينَ.

وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذَا أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ سَكَتَ سَكْتَةً.

وَكَانَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَيْمُونُ بْنُ مهران وَغَيْرُهُمْ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَرَوْنَ الْقِرَاءَةَ عِنْدَ سُكُوتِ الْإِمَامِ لِيَكُونَ مُقْتَدِيًا بِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: {لَا صَلَاةَ إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ} فَتَكُونُ قِرَاءَتُهُ فِي السَّكْتَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت