الدِّينِ قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي وَقَالَ مَرَّةً: فَوَّضَ إلَيَّ عَبْدِي فَإِذَا قَالَ: {إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَإِذَا قَالَ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ.
-الشاهد
أَبُو هُرَيْرَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ الصَّحَابَةِ فَهِمُوا مِنْ قَوْلِهِ: {قَسَمْت الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} أَنَّ ذَلِكَ يَعُمُّ الْإِمَامَ وَالْمَامُومَ.
3 -رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عِمْرَانَ بْن حُصَيْنٍ: {أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الظُّهْرَ فَجَعَلَ رَجُلٌ يَقْرَأُ خَلْفَهُ: بسبح اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: أَيّكُمْ قَرَأَ؟ أَوْ أَيُّكُمْ الْقَارِئُ قَالَ رَجُلٌ: أَنَا قَالَ: قَدْ ظَنَنْت أَنَّ بَعْضَكُمْ خالجنيها} رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
-الشاهد
فَهَذَا قَدْ قَرَأَ خَلْفَهُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَلَمْ يَنْهَهُ وَلَا غَيْرَهُ عَنْ الْقِرَاءَةِ لَكِنْ قَالَ: {قَدْ ظَنَنْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خالجنيها} أَيْ نَازَعَنِيهَا. كَمَا قَالَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: {إنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ} .
4 -وَفِي الْمُسْنَدِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: {كَانُوا يَقْرَءُونَ خَلْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: خَلَطْتُمْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ} .
-الشاهد