فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 13

(وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ) (محمد: 17)

وفي خضم تلك المعاناه الدعوية، تشرق على النفس محاسن العبر، وجميل الدروس ويبعثها لاستخراج ما يصلح أن يكون حكمة ودراسًا تتعلم منه الأجيال.

ولاتزال التجارب الدعوية تفيض علينا عجائبها وايحاءاتها، التي هي خلاصة عقل، وتجربة عمر، وإشعاعه واقع، ونبض حكيم .. لا سيما وهي مع كونها إنشائية إلا أنها مستظلة بأفياء الوحي، لأن الداعية يغرف من الشرع، بخلاف الطبيب والمهندس والطيار، يغرفون من الواقع فحسب!!

ففضلت التجارب الدعوية، وصحت نتائجها، ببركة وعيها الشرعي، وصدقها الواقعي، وهو ما لم يبلغه اتجاه آخر.

وإذ تأملت كتب بعض العلماء، رأيت شكلًا من هذه التجارب والدروس، على هيئة حكم وخاطر، تبرزها بعد عمق ونضج، كما تراه للأئمة الأربعة، وأكابر الفقهاء والغزالي وابن تيمية وابن القيم وابن رجب إلى عصرنا الحال وبروز مفكرين في هذا الجانب، ينظرون لما يسمى (بالفكر الدعوي) ويجودون بخلاصة تجاربهم، علمًا وفقهًا من نحو ما صنع البشير االابراهيمي، وسيد ومحمد ابنا قطب، والخضر حسين، والشيخ أبوالحسن والمودودي والبنا وابن باز وابن عثيمين والألباني، وغيرهم من العلماء والدعاة، جزى الله الجميع خيرا، وشكر مساعيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت