الأول: أن يكون العاقد لها الإمام أو نائبه.
الثاني: أن تكون لمصلحة.
الثالث: أن يخلو عقدها عن شرط فاسد.
الرابع أن تكون مدتها معينة يعينها الإمام باجتهاده.
حاشية الدسوقي (2/206)
وسيأتي ذكر الخلاف في بعض هذه الشروط.
من يلي عقد الهدنة؟
الأصل في ما فيه مصالح أو مفاسد، يتأثر بها عامة المسلمين، ألا يتولى شأنها إلا ولي الأمر العام، كالإمام أو من ينوب عنه، الذي يراعي في عقدها مصلحة الأمة ودفع الضرر عنها، ولا يصح لغيره تعاطي ذلك، ومن هذا الباب عقد الهدنة، لما قد يلحق عقد الأفراد من ضرر على الأمة كلها.
وقد مضى على هذه السنة الرسول صلى الله عليه وسلم، وخلفاؤه ومن جاء بعدهم من الأئمة والأمراء.
وعلى هذا الرأي المالكية الشافعية والحنابلة.
قال الشيخ محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي ذاكرا شروط الموادعة:
"الأول: أن يكون العاقد لها الإمام أو نائبه"
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (2/206)
و قال الشيخ الشيرازي الشافعي:"باب الهدنة، لا يجوز عقد الهدنة لإقليم أو صقع عظيم، إلا للإمام، أو لمن فوض إليه الإمام، لأنه لو جعل ذلك إلى كل واحد، لم يؤمن أن يهادن الرجلُ أهلَ إقليم، والمصلحة في قتالهم، فيعظم الضرر، فلم يجز إلا للإمام أو للنائب عنه" [المهذب (2/259) ] وعلى هذا جماهير العلماء..
وقال ابن قدامة الحنبلي: قال ابن قدامة:"ولا يجوز عقدها إلا من الإمام أو نائبه لأنه عقد يقتضي الأمان لجميع المشركين فلم يجز لغيرهما كعقد الذمة" [لكافي (4/339) وراجع المحرر (2/182) ]
ويرى الحنفية أنه لا يشترط في الموادعة إذن الإمام، ما دام فيه مصلحة للمسلمين.