فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 25

أم في ذِكر بعثها للرشوة باسم الهدية ؟!

كما في قوله تعالى: (وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ(35) فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آَتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آَتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ)

وربما يُقصد بالإشادة ما ذُكِر عنها أنها كانت عاقلة حكيمة.

وهذا يُجاب عنه في:

الوجه الثاني: أن يُقال إنها كانت كافرة ، فهل إذا أُثني على كافر بِعَدْلٍ أو بِعَقْلٍ يكون في هذا إشادة بِكُفره ؟!

بل وفي نفس القصة: (قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ) فهل يُمكن أن يُقال: هذا فيه ثناء على العفاريت ! فَتُولَّى العفاريت المناصِب ! وتُحَكّم في الناس ؟!!!

الوجه الثالث: أن هذا لو صحّ أن فيه إشادة - مع ما فيه من ذمّ - فليس فيه مستند ولا دليل

أما لماذا ؟

فلأن هذا من شرع من قبلنا ، وجاء شرعنا بخلافه .

الوجه الرابع:

أن هذا الْمُلك كان لِبلقيس قبل إسلامها ، فإنها لما أسلمت لله رب العالمين تَبِعَتْ سُليمان عليه الصلاة والسلام ، فقد حكى الله عنها أنها قالت: (قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) النمل 44

فلما أسلمت مع سليمان لم يعُد لها مُلك ، بل صارت تحت حُكم سليمان عليه الصلاة والسلام.

الجواب على الدليل الثالث:وهو قوله تعالى: (إن الله يأمركم أن تأدوا الأمانات إلى أهلها..)

نرد عليه من وجهين:

1-أن الآية عامة وقد ورد التخصيص بالأدلة الوارد في النهي عن تولي المرأة الولايات العامة كما سبق ذكرها في القول الأول.

2-ثم إنه لو صح الاستدلال بهذه الآية على جواز تولي المرأة للقضاء لصح الاستدلال بها على جواز تولي المرأة للولاية العامة وهذا باطل بإجماع العلماء .

ومن النكت المفيدة في هذه المسألة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت