فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 20

إن النبي عليه الصلاة والسلام أمر بالإحسان في القتل، ولا يكون هذا إلا بالسيف، ولذلك كان عليه السلام يأمر من أراد ضرب عنقه أن يضرب بالسيف حتى اشتهر ذلك بين أصحابه، ثم إن الإحسان بالذبح مطلوب للحيوان، ففي حق الإنسان من باب أولى (1) .

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المُثْلة (2) ، وذلك في قوله:"لا تمثلوا" (3) .

وجه الدلالة في الحديث:

إذا قُتِلَ المجني عليه بغير السيف، فلا يُقتص من الجاني بمثل ما فعل (أي: لا يقتص من الجاني بمثل الفعل والطريقة التي قتل بها المجني عليه) ، وذلك تطبيقا للحديث وهو النهي عن المثلة؛ ولأن في ذلك زياد تعذيب (4) .

مناقشة أدلة الرأي الأول:

بعد أن عرضت جملة من الأدلة التي استدل بها الفريق الأول، ننتقل إلى مناقشة هذه الأدلة.

الحديث الأول"لا قود إلا بالسيف" (5) ، الرد: حديث ضعيف لا تقوم به قوة على الاستدلال به، حيث قال ابن حزم فيه:"حديث مرسل، ولا يحل الأخذ بالمرسل" (6) ، وقال عنه الإمام البيهقي:"لم يثبت فيه إسناد" (7) .

(1) ... الزيلعي، تبيين الحقائق، ج7/ص226.

(2) ... الُمثْلة: يُقال: مَثَلْتُ بالقتيل مَثْلًا ومُثْلَةً؛ إذا أظهر آثار الفعل عليه تنكيلًا.

انظر: - الفيروز آبادي، القاموس المحيط، ص 1056، مادة: مثل.

الفيومي، المصباح المنير، 2/ص 773-774، مادة: مثل.

(3) ... مسلم، صحيح مسلم، كتاب (32) : الجهاد والسير، باب (2) تأمير الإمام الأمراء على البعوث ووصيته إياهم بآداب الغزو وغيرها، حديث رقم: 1731، ص 688.

(4) ... ابن مفلح، المبدع شرح المقنع، 7/236.

(5) ... سبق تخريجه. (انظر هامش رقم: 10)

(6) ... ابن حزم، المحلى، 12/29

(7) ... البيهقي، أبو بكر، أحمد بن الحسين، (ت. 458هـ) ، السنن الصغرى، حقق نصوصه: بهجة أبو الطيب، دار الجيل- بيروت، ط1، 1415هـ،1995م، كتاب الجراح، باب:القصاص بغير السيف، حديث رقم: 3173، ج3/ص212-213

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت