-الحجر والمنع من التصرف:- فيقال: ضرب القاضي على يد فلان إذا حجر عليه ومنعه من التصرف.
-الوقوع على الشئ: - فيقال ضرب فلانا بالشئ إذا أوقعه عليه، فالضرب إيقاع شيء على شئ] 10 ص294 كتاب الضاد [، ومنه قوله تعالى في حق قصة سيدنا أيوب عليه السلام (وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث) ] ص:44[.
-إصابة الشيء وصدمه:- فيقال ضرب الشيء ضربا وتضرابا: أصابه وصدمه.
وهكذا فإن للفظ ضرب الممثل في الضاد والراء والباء أصل واحد ثم يستعار ويحمل عليه] 7 ج3 ص 397 حرف الضاد [، ولذا كان لها معان متعددة يبينها سياق الكلام الذي جاء فيه.
ثانيا: الضرب اصطلاحا: إنه على ما تيسر لي مطالعته من مصنفات الفقهاء فلم أعثر عندهم على تعريف خاص بالضرب، و لعل ذلك راجع إلى كون مفهوم الضرب عند هؤلاء الأفذاذ جليّا واضحا لا يحتاج إلى تعريف.
وعليه فإن الباحث يرى أن الضرب اصطلاحا هو: إصابة الغير بوسيلة من وسائله المعروفة كاليد والقدم والعصا ونحو ذلك.
فهو إذن إصابة الغير وصدمه، فهو بذلك لا يخرج عن المعنى اللغوي من إيقاع شيء على شيء كما ذكره الأصفهاني.
وإيقاع الضرب بالغير يتفاوت بتفاوت موقعه، فقد يكون شديدا بحيث يترك أثرا مباشرا في جسم المضروب، وقد يكون خفيفا لا يترك أثرا ماديا مباشرا في جسم المضروب بل يترك أثرا معنويا.
والضابط في ذلك أن الضارب قد استخدم وسيلة تعتبر في عرف الناس مؤذية للغير ولو معنويا. فمن ضرب آخر بالعصا على رأسه فشجّه فإنه يكون ضربا مؤذيا من النوع الشديد `الذي يترك أثرا ملموسا في جسم المضروب ويترتب عليه عقوبة.
ومن ضرب زوجته بالسواك ونحوه لتأديبها وإصلاحها فإنه يسمى ضربا وإن لم يلحق بها أذى ماديا ملموسا ولكنه حقق بالنسبة لها أذى