ومما يدل على العموم وأنه لكل نازلة في أي بلد من بلاد المسلمين أن الصحابة الذين رووا أحاديث قنوت النوازل ، وأشهر من روى ذلك أنس وأبو هريرة أنهما فعلا القنوت بأنفسهما ، بل وحثوا الناس على الاقتداء بهما كما فعل أبو هريرة وسوف يأتي إن شاء الله بعد قليل ، بل إنهما رويا أحاديث القنوت بألفاظ عامة تدل على العموم ، وقد جاء عن أنس فيما روى عنه ابن خزيمة قال إن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يقنت إلا إذا دعا لقوم أو دعا على قوم ، وهذه ألفاظ عموم ، وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت وهذه الفظ عموم .
هـ - كلام أئمة المذاهب الفقهية المعروفة فإنهم كلهم يذكرون أنه إذا وقع نازلة بالمسلمين ويذكرون كلمة ( بالمسلمين ) بالألف واللام الدالة على العموم في أي طرف أو جزء من بلاد المسلمين وإليك نصوصهم:
1 -الحنابلة:
قال ابن قدامة في المغني: فصل فإن نزل بالمسلمين نازلة فللإمام أن يقنت في صلاة الصبح نص عليه أحمد . وتابعه علي هذا صاحب الشرح الكبير: المغني والشرح الكبير 1/788 .
وقال في زاد المستقنع: ويكره قنوت في غير الوتر إلا أن تنزل بالمسلمين نازلة غير الطاعون فيقنت الإمام في الفرائض ، وجميع كتب الحنابلة تنص على لفظة ( المسلمين ) في النازلة ثم تذكر الروايات عن الإمام احمد فيمن يقنت وهي أربع روايات .
2-'لمالكية?:
2-المالكية:
ذكر ابن عبد البر في الاستذكار 6/201 في باب القنوت في الصبح مذهب مالك وانه يرى القنوت ، وقال ابن رشد في بداية المجتهد في فصل أقوال الصلاة في المسألة التاسعة ، قال: ومذهب مالك أن القنوت في صلاة الصبح مستحب 1/131 وذكر الزرقاني في شرح الموطأ في باب القنوت في الصبح أن هذا معتقد مالك القنوت في الصبح 1/223 .
وجاء في المدونة الكبرى 1/103 وذكر مذهب مالك القنوت في الصبح بالدعاء على الكفار والاستعانة بالله عليهم . بل إن مالكا يرى دوام قنوت النوازل في الفجر كما قال ابن العربي في شرحه للموطأ في كتابه القبس 1/348 في ذكر رأي مالك في قنوت النوازل ، قال ابن العربي: ورأي احمد بن حنبل أن قنوت النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان لسبب فيما كان ينزل بالمسلمين والأحكام إذا كانت معلقة بالأسباب زالت بزوالها ورأي مالك والشافعي أن ذلك من كلَب العدو ومقارعته معنى دائم فدام القنوت بدوامه إهـ .
وقال ابن تيميه في الفتاوى 23/106:
قول مالك القنوت في النوازل مشروع دائما والمداومة سنة وان ذلك يكون في الفجر قبل الركوع بعد القراءة سرا . وهذا يدل أن المالكية يرون قنوتا دائما ولكل إمام جماعة في صلاة الفجر فما بالك بوقت النازلة بالمسلمين .
3-'لشافعية?:
3-الشافعية:
قال في المهذب: وأما غير الصبح من الفرائض فلا يقنت فيه من غير حاجة فإن نزلت بالمسلمين نازلة قنتوا في جميع الفرائض ، قال النووي في المجموع شرح المهذب على الكلام السابق ، قال: والصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور إن نزلت بالمسلمين نازلة كخوف أو قحط أو وباء أو جراد ونحو ذلك قنتوا في جميعها وإلا فلا . 3/493 ، وذكر النووي نفس كلامه السابق في شرح مسلم في باب استحباب القنوت بجميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة والعياذ بالله اهـ . وقال الغزالي في الوسيط 2/133 وإذا نزلت بالمسلمين نازلة و أرادوا القنوت في الصلوات الخمس جاز ، وقاله الشيرازي الشافعي في التنبيه 1/33 وقاله الشربيني الشافعي في الإقناع 1/141 . بل إن الشافعية من أوسع المذاهب في القنوت كالمالكية يرونه دائما في النوازل وغير النوازل .
4-'لحنفية?:
4-الحنفية:
قال ابن عابدين في حاشيته 2/11 في مطلب القنوت في النازلة ، قال: إن نزل بالمسلمين نازلة قنت الإمام في صلاة الجهر .... ونقل عن الطحاوي في القنوت إن وقعت فتنة أو بلية فلا بأس به ( وراجع إعلاء السنن 6/95 ) . وقال في حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح 1/252: إذا نزل بالمسلمين نازلة قنت في صلاة الفجر ، وهو قول الثوري واحمد . وقال اللكنوي في كتابه التعليق الممجد 1/636 ، قال: إن قول أبى حنيفة وأصحابه لا قنوت في شيء من الصلوات إلا في الوتر وإلا في نازلة . وقال في البحر الرائق للحنفية 2/48: وإن نزل في المسلمين نازلة قنت الإمام في صلاة الجهر . وذكر التهانوي في إعلاء السنن 6/84 ، 95 أن عين مذهب الحنفية والجمهور هو القنوت في النوازل مؤقتا . وبعض الحنفية يرى أن القنوت للنوازل منسوخ كالطحاوي في شرح معاني الآثار وينقله عن بعض أئمة الحنفية 1/254 مع أن كلام الطحاوي هذا ناقشه التهانوي في إعلاء السنن 6/96 وبين اختيار المذهب وهو القنوت .
Hالخلاصة?Eن?Gذا?'لنقل?Eن?#قوال?'لمذاهب?'لتدليل?9لى?#ن?'لقنوت?Dكل?Fازلة?*حصل?Aي?'لمسلمين?#ن?Jقنت?'لجميع?