فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 9

التي بدؤها من الشيطان ، وعاقبتها سخط الرحمن ، فإنه بلغني عن الثُّقات من أهل العلم: أن صوت المعازف ، واستماع الأغاني ، واللهج بها يُنبت النفاق في القلب كما يَنْبُت العشب على الماء"، وذكر الخلاَّل عَن مكحول قال: لمن مات وعنده مُغَنِّيَةً لم نُصَلِّ عليه .ه"

وأما حكم الغناء في المذاهب الأربعة:-ه

فمذهب أبي حنيفة في ذلك من أشد المذاهب ، وقوله فيه أغلظ الأقوال ، وقد صرَّح أصحابه بتحريم سماع الملاهي كلها ، كالمزمار والدُّفِّ ، حتى الضرب بالقضيب ، وصرَّحوا بأنه معصية ، يوجب الفسق ، وتُرَدُّ به الشهادة ، وأبلغ من ذلك أنهم قالوا: إن السَّماع فسق ، والتلذذ به كفر ، وقالوا إذا مَّر أحد بالغناء يجب عليه أن يجتهد في أن لا يسمعه إذا مَّر به ، أو كان في جواره ، وقال أبو يوسف من أصحاب أبى حنيفة ، إذا مررت بدار يُسْمَعُ منها صوت المعازف والملاهي:"أُدخُل عليهم بغير إذنهم ، لأن النهي عن المنكر فرض ، فلو لم يَجُزْ الدخول بغير إذن لامتنع الناس من إقامة الفرض"، وقالوا أيضًا يتقدَّمْ إليه الإمام إذا سمع ذلك من داره ، فإن أصَرَّ حبسه وضربه سياطًا .ه

وأما مذهب الإمام مالك فإنه نهى عن الغناء ، وعن استماعه ، وقال:"إذا اشترى جارية فوجدها مغنية فله أن يردها بالعيب"، وَسُئل مالك رحمه الله: عما يُرخِّصُ فيه أهل المدينة من الغناء؟ فقال:"إنما يفعله عندنا الفُسَّاق".ه

وأما مذهب الشافعي فقال:"إن الغناء لهوٌ مكروه ، يُشبه الباطل والمحال ، ومن استكثر منه فهو سفيه تُردُّ شهادته"، وصرَّح أصحابه العارفون بمذهبه بتحريمه ، وقال أيضًا:"صاحب الجارية إذا جمع الناس لسماعها فهو سفيه تُرَدُّ شهادته"وأغلظ القول فيه ، وقال:"هو دياثة ، فمن فعل ذلك كان ديُّوثًا".ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت