فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 6

2 -لا يخفى أبدا على علماء الأزهر الذين وقعوا البيان لو كانوا صادقين في فتواهم عن إيمان ويقين أن أي صلح بين متخاصمين لا يكون صلحا شرعيا إلا إذا تأسس بنيانه على العدل وبعد أن يأخذ المظلوم حقه كاملا ويتخلى الظالم عن ظلمه والمعتدي عن عدوانه وتعود الحال إلى ما كانت عليه قبل الاغتصاب، أما الصلح الذي عقده السادات فكان جميعه لمصلحة اليهود، فقد أعطى الشريعة للاغتصاب وأسبغ على الاحتلال ثوب القانون والديمومة واعترف بدولة إسرائيل وفتح لها منافذ البحار لتزداد قوة، وتخلى عن مدينة القدس حاضنة الأقصى اعترف بها ضمنا عاصمة أبدية لإسرائيل، كما أن المعاهدة فتحت أبواب مصر للغزو اليهودي الثقافي والانحلال الخلقي والتسلل إلى جميع المؤسسات المصرية الاقتصادية والعلمية والاجتماعية والتسلط عليها، وعرضت المعاهدة المنفردة الأقطار العربية المجاورة للأخطار بعد أن ضمنت إسرائيل السلام والأمن في الجبهة المصرية، ولو شاء المرء أن يعدد أخطار المعاهدة المصرية الإسرائيلية لاحتاج إلى عشرات الصفحات وليس هاهنا مجاله.

3 -ما رأي علماء الأزهر الكرام بالفتوى التي أصدرها علماء الأزهر في الأول من شهر كانون ثاني (يناير) عام 1956 وقبل أن يحتل اليهود الضفة الغربية بكاملها والقدس الشرقية والمسجد الأقصى وسيناء والجولان؟

ما قولهم دام فضلهم في تلك الفتوى الشرعية التي حرمت على المسلمين عقد الصلح مع إسرائيل حتى على الأراضي التي احتلها اليهود عام 1948م؟

وإذا كانوا قد تناسوا تلك الفتوى عن عمد وإصرار ليرضوا سيدهم السادات فإن الشعوب لا تنسى كما أن العقول لا تتعطل عن التفكير ولا تنخدع لمجرد أن تصدر البيانات عن نفر وضعوا على رءوسهم عمائم بيضاء لم يراعوا حرمتها، وحرفوا آيات الله وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مواضعها وهذا نص الفتوى التي نشرتها مجلة الأزهر في العدد الصادر بتاريخ 14/ 1/1956.

(النص)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت