فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 64

ينبغي أن أقدم بين يدي جوابي عن هذا السؤال ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في حث النساء على ترك الاختلاط بالرجال ولو كان بريئًا من كل بريبة إذا لم تدع إلى ذلك ضرورة فإذا دعت إلى ذلك ضرورة قيد بالقيود الشرعية التي تجعله محدودًا بقدر الضرورة وبعيدًا من ارتكاب المفاسد والمآتم التي تربو على ما قد يكون فيه من النفع .

الحديث الأول: روى الغمام أحمد والبيهقي والطبراني من حديث أم حميد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: للنساء ( صلاتكن في بيوتكن أفضل من صلاتكن في حجرتكن ، وصلاتكن في حجرتكن أفضل من صلاتكن في دوركن ، وصلاتكن في دوركن أفضل من صلاتكن في مسجد الجماعة ) .

الحديث الثاني: روى أبو داود في سننه عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها ، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها ) ).

الحديث الثالث: روى الديلمي في مسند الفردوس عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( صلاة المرأة وحدها تفضل على صلاتها في الجمع بخمس وعشرين درجة ) ). والحديث الثاني رواه الحاكم أيضًا في مستدركه من حديث أم سلمة مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم . وهذه الأحاديث الأربعة كلها صحيحة حسب ما أشار إليها السيوطي بعلامة الصحة في الجامع الصغير .

بيان معاني ألفاظ الحديث

المخدع بكسر الميم وتضم وتفتح ، البيت الصغير الذي يكون داخل البيت الكبير ، والحجرة حظيرة الإبل ومنه حجرة الدار ، قاله صاحب اللسان ، الدار ، اسم جامع للعرصة والبناء والمحلة .

نفهم من هذه الأحاديث أمورًا .

الأول: إن صلاة المرأة في مخدعها وهو بيت داخل بيت أو غرفة داخل غرفة ، إذا كان الإنسان داخله يكون قد أغلق على نفسه بابين ، باب البيت أو الغرفة ، ثم باب المخدع الذي تشتمل عليه الغرفة ، صلاتها فيه أفضل من صلاتها في البيت أو الغرفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت