فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 64

يقول الله تبارك وتعالى: (( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ) ) ( الأحزاب: 33 ) ) .

هذا بيان لمكان المرأة الأصلي تعيش فيه مكفولة مكفية لا تبرحه إلا إذا عنت ضرورة - والضرورات تقدر بقدرها - وعندئذ فقط تخرج مستصحبة إيمانها وحياؤها ، فقلبها قانت لا يشتهي ولا يتمنى الحرام ، وخلقها قوي أبي يعف عن الدنايا وينأى عن المنكرات ،تخرج المرأة غير متبرجة بزينة ، تدني عليها من جلبابها ، وتضرب بخمارها على جيبها ، وتحرص على ألا يطمع فيها من في قلبه مرض ، فلا تزاحم في الطريق ، ولا تتهادى في الخطو ، ولا تخضع في القول ، ولا تخلو بأحد وهكذا جاء وحي الله إلى نبيه خاتم المرسلين صلى الله عليه وسلم ليبين لنا ويهدينا سبلنا .

لم يأذن الله للمرأة أن تذهب إلى المسجد إلا أن تهفو نفسها إليه ويرضى بذلك زوجها ، ومع ذلك فبيتها أولى بها .

روى عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن ) )كما روى أحمد والطبراني عن أم حميد الساعدي أنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: (( يا رسول الله إني أحب الصلاة معك قال: قد علمت أن تحبين الصلاة معي ، وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك ، وصلاتك في حجرتك خير لك من صلاتك في دارك ، وصلاتك في دارك خير لك من صلاتك في مسجد قومك ، وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجدي ) ).

كما رويا عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( خير مساجد النساء قعر بيوتهن ) )بل إن عائشة رضي الله عنها تقول عند ما رأت النساء في عهد بني أمية لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن المسجد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت