وعشرين قرشًا وعرس ليلة أو لبضع ليال ، وبعدها الطلاق وربما الزواج فالطلاق مرة أخرى ، هذا ما قالته الصحفية الأمريكية في الجمهورية العربية تقول امنعوا الاختلاط وقيدوا الحرية للمرأة .
في 4/5/1969م
محمد صالح عبد الوهاب العدساني
إمام مسجد العدساني في الكويت
فتوى سماحة الشيخ أبو الأعلى المودودي
رئيس الجماعة الإسلامية في باكستان
حضرة المكرم رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد ،
فقد ألقي إلي البريد اليوم كتابكم المطبوع المؤرخ 14/4/1969م وقد أخذتني الدهشة مما ورد في كتابكم من محاولة بعض الناس في الكويت من الدعوة إلى التعليم المختلط - وأنا بدوري في هذه المناسبة أقول للمسؤولين في دولة الكويت بكل ما أكن لهم من إخلاص ونصح .. إن الله عز وجل قد وهب دولة الكويت من الوسائل والإمكانات المادية ما تستطيع الدولة معها إنشاء كليات ممتازة خاصة للطلبة وكذلك للطلبات ، لكل قسم من أقسام التعليم ، ومع ذلك إثارة النغمة للتعليم المختلط وفتح المعاهد المختلطة يمرح فيها المراهقون والمرهقات جنبًا إلى جنب من قبل بعض الأفراد لا تفسر إلا بكونهم مصابين بداء التقليد الأعمى للغرب المنحل .. بينما التعليم المختلط قد أسفر في أمريكا وأوربا عن نتائج سيئة تكاد تدمر المجتمعات فيها .
وقد بلغ الأمر فيهما إلى أن ما بين ستين بالمائة وسبعين في المائة من مجموع الفتيات اللواتي يدرسن في المعاهد المختلطة مارسن التجارب الجنسية قبل الزواج ، ونسبة اللواتي يحملن المختلط ، ونرى الصحف الأمريكية ، والأوربية تصدر مملوءة بالتقارير والدراسات عن هذه الأحداث ، وإذا أحبت الدول الإسلامية كذلك أن تصل إلى نفس النتائج التي وصل إليها لغرب فلا أستطيع إلا القول . بأنا لله وإنا إليه راجعون .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أولًا وآخرًا .
3/2/1389هـ
21/4/1969هـ
المخلص
أبو الأعلى المودودي