ما أصاب الأرض منها ويأكل سائرها"، قال أحمد: إذا مصعت بذنبها، وطرفت بعينها، وسال الدم، فأرجو. وعنه: إذا شق الذئب بطنها وخرج قصبها لا يؤكل، وهذا قول أبي يوسف؛ والأول أصح، لعموم الآية، و"لأنه صلى الله عليه وسلم لم يستفصل في حديث جارية كعب"."
(الرابع) : أن يذكر اسم الله عز وجل عند الذبح فيقول:"بسم الله"، لا يقوم غيرها مقامها. وثبت"أنه صلى الله عليه وسلم يقول: بسم الله والله أكبر". ولا خلاف أن التسمية تجزئ. وإن سبح أو هلل أو كبر أو حمد، احتمل الإجزاء وعدمه. والأخرس يومئ برأسه إلى السماء، قال ابن المنذر: أجمعوا على إباحة ذبيحة الأخرس، يدل عليه حديث:"الأعجمية لما قال لها: أين الله؟ أشارت برأسها إلى السماء". قال ابن المنذر: ولا أعلم أحدًا كره ذبيحة الجنب.
فإن ترك التسمية عمدًا لم تبَح، وإن تركها ساهيًا أبيحت، وعنه: لا تباح، وعنه: تباح في الحالين. المشهور عن أحمد:"أنها شرط، تسقط بالسهو". روي عن ابن عباس؛ وبه قال مالك وإسحاق والثوري، وعنه: ليست شرطًا في عمد ولا سهو، وبه قال الشافعي. قال أحمد:"إنما قال الله: {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ} ، 1 يعني: الميتة"، وذكر ذلك عن ابن عباس. وعنه: تجب في العمد والسهو، للآية، وهي محمولة على العمد، لقوله: {وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} . 2وإن لم يعلم أسمّى الذابح أم لا، فهي حلال.
وذكاة الجنين ذكاة أمه إذا خرج ميتا أو تحرك حركة المذبوح، وإن
1 سورة الأنعام آية: 121.
2 سورة الأنعام آية: 121.