والنفقة على سيده. وعنه: يتعلق بكسبه، فإن لم يكن عنده ما ينفق فرّق بينهما. وأجمعوا على أنه ليس له النكاح بغير إذن سيده، فإن فعل ففيه روايتان: أظهرهما: البطلان، وهو قول عثمان وابن عمر والشافعي. وعنه: موقوف على إجازة السيد، وهو قول أصحاب الرأي. وإذا تزوج امرأة فضمن أبوها نفقتها عشر سنين، صح. والزوج هو الذي بيده عقدة النكاح، فإذا طلقها قبل الدخول فأيهما عفا لصاحبه عما وجب له من المهر برئ منه صاحبه. وعنه: أنه الأب، فله أن يعفو عن نصف صداق الصغيرة إذا طلقت قبل الدخول.
والتفويض على ضربين: تفويض البضع، وهو أن يزوج الأب ابنته البكر، أو تأذن المرأة لوليها في تزويجها بغير مهر. والثاني: تفويض المهر، وهو أن يزوجها على ما شاء أو شاءت أو شاء أجنبي، فالنكاح صحيح ويجب مهر المثل، في قول عامة أهل العلم لقوله: {لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} ، 1 ولحديث بروع، صححه الترمذي. وقال الشافعي: لا يكون التفويض إلا بإذنها.
ويجوز الدخول بالمرأة قبل إعطائها شيئًا، سواء كانت مفوضة أم لا، وبه قال الشافعي. وقال مالك:"لا يدخل بها حتى يعطيها شيئًا"، وروي عن ابن عباس،"لأن عليًا أراد الدخول بفاطمة، فمنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يعطيها شيئًا". ولنا: حديث عقبة بن عامر"في الذي زوجه النبي صلى الله عليه وسلم، فدخل بها، ولم يعطها شيئًا". وأما الأخبار، فمحمولة على الاستحباب، ويمكن حمل قول ابن عباس ومن وافقه عليه، فلا يكون بين القولين فرق.
1 سورة البقرة آية: 236.