فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 781

باب التيمم

يشترط له ثلاثة:

أحدها: دخول الوقت، وهذا قول مالك والشافعي، لأنه مستغن عنه، أشبه التيمم عند وجود الماء. وقال أبو حنيفة: يصح. وروي عن أحمد أنه قال: القياس أن التيمم بمنزلة الطهارة، حتى يجد الماء أو يحدث، فعليها يجوز قبل دخول الوقت.

الثاني: العجز عن استعمال الماء لعدمه، لمن تيمم لعذر عدم الماء.

الثالث: طلب الماء، وفيه خلاف نذكره، إن شاء الله تعالى. وعدم الماء يبيح التيمم في السفر الطويل والقصير؛ وهذا قول مالك والشافعي. وقال قوم: لا يباح إلا في الطويل، قياسًا على سائر رخص السفر، ولنا: قوله: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى} الآية، 1 فدل على إباحته في كل سفر. وقياسهم لا يصح، لأنه يباح في الحضر، ولأنه عزيمة. فإن عدم الماء في الحضر تيمم، وهذا قول مالك والشافعي. وقال أبو حنيفة في رواية: لا يصح، لأن الله شرط له السفر. ولنا: قوله:"الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين". 2 صححه الترمذي. وهذا عام. ولعل ذكر السفر في الآية خرج مخرج الغالب، كذكر السفر وعدم الكاتب في الرهن. وأبو حنيفة لا يقول بدليل الخطاب

1 سورة النساء آية: 43.

2 الترمذي: الطهارة (124) , والنسائي: الطهارة (322) , وأبو داود: الطهارة (332, 333) , وأحمد (5/180) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت