إحداهما: المنع، لأنه ذريعة إلى المزارعة عليها بشيء معلوم من الخارج منها.
الثالث: إجارتها بجزء مشاع بما يخرج منها، فالمنصوص عنه: جوازه، وقال الشافعي: لا يصح.
ومن هنا إلى آخر الباب: من"الإنصاف":
لو صح فيما تقدم إجارة أو مزارعة فلم يزرع، نظر إلى معدل المغل فيجب القسط المسمى فيه، وإن فسدت وسميت إجارة فأجرة المثل، واختار الشيخ قسط المثل. واختار جواز المساقاة على شجر يغرسه ويعمل عليه بجزء معلوم من الشجر، أو بجزء من الشجر والثمر كالمزارعة، وقال: ولو كان مغروسًا، ولو كان ناظر وقف، وإنه لا يجوز للناظر بعده بيع نصيب الوقف من الشجر بلا حاجة. وللحاكم الحكم بلزومها في محل النزاع فقط. ولو كان الاشتراك في الغراس والأرض فسد، وجهًا واحدًا. وقال الشيخ: قياس المذهب: صحة ما سقط من الحب وقت الحصاد إن نبت فلرب الأرض، وفي الرعاية: هو لرب الأرض مالكًا ومستأجرًا أو مستعيرًا. وكذا نص أحمد فيمن باع قصيلًا فحصد وبقي يسير فصار سنبلًا، فهو لرب الأرض.
والمساقاة عقد جائز، وقيل: لازم، اختاره الشيخ. وأفتى فيمن زارع رجلًا على مزرعة بستان ثم أجرها، هل تبطل المزارعة؟ فقال: إن زارعه مزارعة لازمة لم تبطل، وإن لم تكن لازمة أعطى الفلاح أجرة عمله. وأفتى فيمن زرع أرضًا بورًا فهل له إذا خرج منها فلاحة؟ أنه إن كان له في الأرض فلاحة لم ينتفع بها، فله قيمتها على من انتفع بها. فإن انتفع بها المالك وأخذ عوضًا عنها من المستأجر، فضمانها عليه، وإن أخذ الأجرة عن الأرض