في الكشك والكامخ، بناء على مسألة"مدّ عجوة". [ولا يجوز بيع المشوب بالمشوب، بناء على مسألة"مد عجوة"] 1.
ويجوز بيع نوع بنوع آخر إذا لم يكن فيه منه، وممن أجاز بيع الزبد بالمخيض: الشافعي وإسحاق، لأن اللبن الذي في الزبد غير مقصود، كالملح في الشيرج. ولا يجوز بيع الزبد بالسمن، لأن في الزبد لبنًا يسيرًا فيحيل التماثل، واختار القاضي جوازه، لأن اللبن غير مقصود، ولا يصح ذلك لأن التماثل شرط، كتمر منزوع النوى بما نواه فيه.
"ولا يجوز بيع رطب بيابس، كالرطب بالتمر، والعنب بالزبيب"، وبه قال سعد بن أبي وقاص وابن المسيب. وقال أبو حنيفة: يجوز، لأنه إما أن يكون جنسًا فيجوز متماثلًا، وجنسين فيجوز. وعن سعد:"أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: عن بيع الرطب بالتمر؟ (فقال: أينقص الرطب إذا يبس؟) قالوا: نعم. فنهى عن ذلك". 2 رواه مالك.
ويجوز بيع دقيقه بدقيقه إذا استويا في النعومة، والمشهور عن الشافعي: المنع. وذكر القاضي: يباع وزنًا بوزن، ولا وجه له.
ولا يباع الدقيق بالسويق، وعنه: الجواز. ويجوز بيع الخبز بالخبز وزنًا، إذا تساويا في النشافة والرطوبة، وقال مالك: إذا تحرى المماثلة فلا بأس. وعن أبي حنيفة: لا بأس قرصًا بقرصين. وقال الشافعي: لا يباع بعضه ببعض، إلا أن ييبس ويدق ويباع كيلًا، ففيه قولان.
ويجوز بيع العصير بجنسه متماثلًا ومتفاضلًا بغير جنسه، وقال أصحاب الشافعي: لا يباع المطبوخ بجنسه، لأن النار تعقد أجزاءهما فتختلف. وإن باع
1 زيادة من المخطوطة.
2 الترمذي: البيوع (1225) , والنسائي: البيوع (4545) , وأبو داود: البيوع (3359) , وابن ماجة: التجارات (2264) , وأحمد (1/175, 1/179) , ومالك: البيوع (1316) .