فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 781

مالك وأبو حنيفة والشافعي، بدليل حديث التصرية. وقال أبو بكر: إن دلس فالبيع باطل، لأن النهي يقتضي الفساد، قيل له: ما تقول في التصرية؟ فلم يذكر جوابًا.

(الخامس: خيار العيب) . والعيوب: النقائص الموجبة لنقص المالية في عادات التجار، قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم في الجارية تشترى ولها زوج، أنه عيب. والثيوبة ليست بعيب، لأنها الغالب على الجواري، فالإطلاق لا يقتضي خلافها.

والعسر ليس بعيب، وكان شريح يرد به. فمن اشترى معيبًا لا يعلم عيبه فله الخيار بين الرد، والإمساك مع الأرش. ومن اشترى ما يعلم عيبه أو مدلسًا أو مصراة وهو عالم، فلا خيار له، لا نعلم فيه خلافًا. فإن اختار إمساك المعيب وأخذ الأرش فله ذلك. وقال الشافعي: ليس إلا الإمساك، أو الرد، إلا أن يتعذر رد المبيع، روي ذلك عن أحمد،"لأنه صلى الله عليه وسلم جعل في المصراة الخيار من غير أرش"، ولنا: أنه ظهر على عيب لم يعلم به، فكان له الأرش، كما لو تعيب عنده.

وما كسب فهو للمشتري، وكذلك نماؤه المنفصل، وعنه: لا يرده إلا مع نمائه. والزيادة المنفصلة نوعان:

أحدهما: أن يكون من غير المبيع كالكسب والأجرة. وما يوهب له فهو للمشتري، في مقابلة ضمانه، لا نعلم فيه خلافًا.

الثاني: أن يكون منه كالولد والثمرة، فهو للمشتري أيضًا، وبه قال الشافعي، لأن الولد إن كان لآدمية لم يملك ردها دونه، وعنه: ليس له رده دون نمائه، قياسًا على النماء المتصل. وقال مالك: إن كان النماء ثمرة لم يردها، وإن كان ولدًا رده معها. وقال أبو حنيفة: النماء الحادث في يد المشتري يمنع الرد.

"ووطء الثيب لا يمنع الرد"، روي عن زيد بن ثابت، وبه قال مالك والشافعي. وعنه:"يُمنع"،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت