فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 781

الأَمْرِ مِنْكُمْ 1. ولا يجوز لأحد أن يخرج من العسكر لتحصيل علف أو حطب، ولا يبارز، ولا يحدث حدثًا، إلا بأذن الأمير، لقوله تعالى: {وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا} الآية. 2 وتجوز المبارزة بإذنه قي قول عامة أهل العلم، إلا الحسن فإنه كرهها. ولنا:"أن الصحابة يبارزون في عصره صلى الله عليه وسلم وبعده"، فلم ينكر، فكان إجماعًا. ورخص فيها مالك والشافعي بلا إذن الأمير،"لأن أبا قتادة بارز رجلًا يوم حنين فقتله، ولم يستأذن"، وكذلك غيره لم يُعلم منهم استئذان. ولنا: أن الإمام أعلم بفرسانه وفرسان عدوه، ويفوّض ذلك إليه، لجبر قلوب المسلمين وكسر قلوب الكافرين."وأبو قتادة رأى رجلًا يريد قتل رجل، فضربه، بعد التحام الحرب"، وليس هذا هو المبارزة [بل هي: أن يبرز رجل بين الصفين قبل التحام الحرب، يدعو إلى المبارزة] . 3 فإن دعا كافر إليها، استحب لمن يعلم من نفسه القوة أن يبارز، ويباح أن يطلبها ابتداء. وتكره للضعيف الذي لا يعلم من نفسه ذلك. فإن شرط الكافر أن لا يقاتله غير الخارج إليه، فله ذل، ك لقوله تعالى: {أوفوا بالعقود} . 4 ويجوز رميه قبل البراز، إلا إن جرت العادة بأن من خرج لا يعرض له، كالشرط. فإن انهزم المسلم أو أثخن بالجراح، جاز الدفع عنه بقتال الكافر، خلافًا للأوزاعي. ولنا:"أن حمزة وعليًا أعانا أبا عبيدة". وتجوز الخدعة في الحرب للمبارزة وغيره، لقوله:"الحرب خدعة"؛ جوّز الخدعة في الحرب للمبارزة وغيره، لقوله:"الحرب خدعة"5.

واستحقاق سلب القتيل للقاتل، لا نعلم فيه خلافًا في الجملة. ويستحقه كل من يستحق السهم أو الرضخ. وللشافعي فيمن لا سهم له قولان. ولنا:

1 سورة النساء آية: 59.

2 سورة النور آية: 62.

3 زيادة من المخطوطة.

4 سورة المائدة آية: 1.

5 البخاري: الجهاد والسير (3028) , ومسلم: الجهاد والسير (1740) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت