فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 781

وليس في غير هذا الطواف رمل ولا اضطباع. ويصح طواف الراكب لعذر بغير خلاف، وإن كان لغير عذر فعنه: لا يجزئ، لقوله:"الطواف بالبيت صلاة". 1 والثانية: يجزئه وعلية دم. والثالثة: يجزئ بغير دم، وهو مذهب الشافعي وابن المنذر، وقال: لا قول لأحد مع فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. والطواف راجلًا أفضل بغير خلاف، لفعله صلى الله عليه وسلم في غير تلك المرة، ولفعل أصحابه، و"حديث أم سلمة يدل على المشي إلا لعذر"، فأما السعي محمولًا وراكبًا فيجزيه، ولو لغير عذر.

والطهارة من الحدث والنجاسة والستارة شرائط لصحته، وبه قال مالك والشافعي. وعنه: ليس شرطًا بل يجبر بدم. وقال أبو حنيفة: ليس شيء من ذلك شرطًا. ولنا: قوله:"لا يطوف بالبيت عريان"، 2 وقوله:"غير ألا تطوفي بالبيت". 3 وإن شك في عدد الطواف بني على اليقين، ذكره ابن المنذر إجماعًا. وإذا أقيمت الصلاة المكتوبة قطع الطواف، فإذا صلى بنى على طوافه، قال ابن المنذر: لا نعلم أحدًا خالف فيه، إلا الحسن، فإنه قال: يستأنف. وكذا الحكم في الجنازة إذا حضرت. وحكم السعي حكم الطواف فيما ذكرنا، وهو قول الشافعي وأبي ثور وعطاء، ولا نعلم عن غيرهم خلافًا.

و"يستحب أن يصلي بعده ركعتين خلف المقام، يقرأ فيهما بسورة"الإخلاص""، لحديث جابر؛ وحيث ركعهما ومهما قرأ فيهما أجزأه،"لأن عمر ركعهما بذي طوى. ولما طافت أم سلمة لم تصلّ حتى خرجت". ولا بأس أن يصليهما إلى غير سترة. و"كان ابن الزبير يصلي والطواف بين يديه، فتمر المرأة فينتظرها حتى ترفع رجلها، ثم يسجد". وهما سنة مؤكدة، وبه قال مالك. وللشافعي قولان: أحدهما: الوجوب. ولنا: قوله:"لا. إلا أن تطوّع"."فإن صلى المكتوبة بعده"

1 النسائي: مناسك الحج (2922) , وأحمد (3/414, 4/64) .

2 البخاري: الصلاة (369) , ومسلم: الحج (1347) , والنسائي: مناسك الحج (2957, 2958) , وأبو داود: المناسك (1946) , وأحمد (2/299) , والدارمي: الصلاة (1430) .

3 البخاري: الحيض (294) , والنسائي: الحيض والاستحاضة (348) ومناسك الحج (2741) , وأبو داود: المناسك (1782) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت