الموت، سأل ربه أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية حجر". 1 متفق عليه."
وجمع الأقارب حسن، لقوله في عثمان بن مظعون:"أدفن إليه من مات من أهلي". قال أحمد: أما القتلى، فعلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"ادفنوا القتلى في مصارعهم"، 2 وأما غيرهم، فلا ينقل من بلده إلا لغرض صحيح. وسئل الزهري عن ذلك، فقال:"حُمل سعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد من العقيق إلى المدينة". وسئل أحمد: عمن أوصى أن يدفن في داره؟ قال: يدفن في مقابر المسلمين. وقال: لا بأس أن يشتري موضع قبره، ويوصي أن يدفن فيه،"فَعله عثمان بن عفان وعائشة وعمر بن عبد العزيز". وسئل عن: إخراج الميت من قبره؟ قال: إذا كان شيء يؤذيه،"قد حُوِّل طلحة وحُوِّلت عائشة".
ومن فاتته الصلاة على الجنازة، صلى عليها ما لم تدفن. فإن دفنت صلى إلى شهر، هذا قول أكثر أهل العلم. قال أحمد: ومن يشك في الصلاة على القبر،"يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من ستة وجوه كلها حسان، ويصلي على القبر وتعاد الصلاة عليه قبل الدفن، جماعة وفرادى، نص عليه، وقال: قد فعله عدة من الصحابة". ومن صلى مرة لم تسن له الإعادة.
ولا يجوز الزيادة على سبع تكبيرات، ولا النقص من أربع، واختلفت الرواية فيما بين ذلك. فعنه: إذا كبر الإمام خمسًا تابعه المأموم. وعنه: لا يتابعه، وهو مذهب مالك والشافعي. وإن زاد على خمس، فعنه: يكبر إلى سبع ولا يسلم إلا مع الإمام، ولا يزيد على سبع. وقال ابن مسعود:"كبر ما كبر إمامك". قال أحمد: لا أعلم أحدًا قال بالزيادة على سبع، إلا عبد الله، فإن علقمة روى:"أن أصحابه قالوا: إن أصحاب معاذ يكبرون على الجنازة خمسًا، فلو وقّتَّ لنا وقتًا، فقال: إذا تقدمكم إمامكم فكبروا ما يكبر، فإنه لا وقت ولا عدد". وإن زاد على سبع فلا يسلم إلا معه.
1 البخاري: أحاديث الأنبياء (3407) , ومسلم: الفضائل (2372) , والنسائي: الجنائز (2089) .
2 الترمذي: الجهاد (1717) , والنسائي: الجنائز (2005) , وأبو داود: الجنائز (3165) , وأحمد (3/308) .