فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 781

قضيت الذي عليك. الثاني: أن يتبعها إلى القبر، لحديث القيراطين. الثالث:"أن يقف بعد الدفن، فيسأل الله له التثبيت، كما روى أبو داود عنه صلى الله عليه وسلم".

ويستحب لمتبعها أن يكون متخشعًا متفكرًا في مآله. ورأى بعض السلف رجلًا يضحك في جنازة، فقال: لا كلمتك أبدًا. وأكثر العلماء يرون المشي أمامها أفضل. وقال الأوزاعي:"خلفها أفضل"، لحديث علي وحديث ابن مسعود. ولنا:"أنه صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر يمشون أمامها". قال ابن المنذر: ثبت ذلك، وحديث ابن مسعود يرويه أبو ماجد، والآخر قال أهل السنن: هو ضعيف. قال الخطابي في الراكب: لا أعلمهم يختلفون أنه يكون خلفها، لقوله صلى الله عليه وسلم"الراكب خلف الجنازة، والماشي حيث شاء منها. والطفل يصلَّى عليه". 1 صححه الترمذي.

ويكره الركوب في اتباعها، لحديث ثوبان، رواه الترمذي، ولا بأس في الرجوع، لحديث جابر:"أنه صلى الله عليه وسلم خرج في جنازة ابن الدحداح ماشيًا، ورجع على فرس". 2 صححه الترمذي.

ويكره رفع الصوت عندها، لنهيه صلى الله عليه وسلم أن تتبع بصوت. قال ابن المنذر: روينا عن قيس بن عباد قال:"كان أصحاب رسول الله يكرهون رفع الصوت عند ثلاث: عند الجنازة وعند الذكر وعند القتال". و"سمع ابن عمر رجلًا يقول: أستغفر الله. فقال: لا غفر الله لك"، رواه سعيد.

ويكره اتباعها بنار، قال ابن المنذر: يكرهه كل من نحفظ عنه، فإن دفن ليلًا فاحتاجوا إلى ضوء فلا بأس، إنما كره المجامر فيها البخور."ودخل صلى الله عليه وسلم قبرًا ليلًا فأُسرج له سراج". 3 حسنه الترمذي.

ويكره اتباعها للنساء، لحديث أم عطية. وإن كان معها منكر لا يقدر على إزالته، فهل

1 الترمذي: الجنائز (1031) , والنسائي: الجنائز (1943) , وابن ماجة: ما جاء في الجنائز (1507) , وأحمد (4/247, 4/248, 4/249, 4/252) .

2 الترمذي: الجنائز (1014) , والنسائي: الجنائز (2026) .

3 الترمذي: الجنائز (1057) , وابن ماجة: ما جاء في الجنائز (1520) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت