"إذا ركع، لو كان قدح ماء على ظهره ما تحرك". ويستحب أن يجافي عضديه عن جنبيه، لحديث أبي حميد. ويجب أن يطمئن، وقال أبو حنيفة: الطمأنينة غير واجبة، لقوله: {ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} ، 1 وهي حجة لنا لأنه صلى الله عليه وسلم فسرها بفعله.
وقوله: [ويقول:] 2"سبحان ربي العظيم". ثلاثًا؛ وإن قالها مرة أجزأ. وجملة ذلك أنه يشرع أن يقول في ركوعه:"سبحان ربي العظيم"، وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي. وقال مالك: ليس عندنا في الركوع والسجود شيء محدود، وقد سمعت أن التسبيح في الركوع والسجود. ولنا: حديث عقبة بن عامر. وتجزئ تسبيحة واحدة، لأمره به في حديث عقبة، ولم يذكر عددًا. وإن قال:"سبحان ربي العظيم وبحمده"فلا بأس، قال أحمد: جاء هذا وهذا، وهو في بعض طرق حديث حذيفة. والمشهور عن أحمد أن التكبير والتسبيح وقول:"سمع الله لمن حمده"، وقول:"ربنا ولك الحمد"، وقول:"رب اغفر لي"، والتشهد الأول، واجب. وعنه: أنه غير واجب، وهو قول الأكثر. ولنا: أنه صلى الله عليه وسلم أمر به، وأمْره للوجوب، وفعله وقال:"صلوا كما رأيتموني أصلي"، 3 وأيضًا ما روى أبو داود عن علي بن يحيى بن خلاد عن عمه، مرفوعًا:"لا تتم الصلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ"، 4 إلى قوله:"ثم يكبر، ثم يركع حتى تطمئن مفاصله"5 الحديث.
و"يكره أن يقرأ في الركوع والسجود"، لحديث علي.
ومن أدرك الإمام في الركوع أدرك الركعة، وعليه أن يأتي بالتكبير
1 سورة الحج آية: 77.
2 زيادة من المخطوطة.
3 البخاري: الأذان (631) , ومسلم: المساجد ومواضع الصلاة (674) , والنسائي: الأذان (635) , وأحمد (3/436, 5/52) , والدارمي: الصلاة (1253) .
4 أبو داود: الصلاة (856) .
5 البخاري: الأذان (757) والاستئذان (6251) والأيمان والنذور (6667) , ومسلم: الصلاة (397) , والترمذي: الصلاة (302, 303) , والنسائي: الافتتاح (884) والتطبيق (1053, 1136) والسهو (1313, 1314) , وأبو داود: الصلاة (856) , وابن ماجة: إقامة الصلاة والسنة فيها (1060) , وأحمد (2/437, 4/340) , والدارمي: الصلاة (1329) .