الصفحة 6 من 23

اختصار المبسوط قاله ابن عبد السلام، قال: قال مالك إنه أحل من شرب الماء البارد، أما كتاب السر، فمنكر قال ابن فرحون وقفت عليه، فيه من الغض من الصحابة والقدح في دينهم، خصوصا عثمان رضي الله تعالى عنه، ومن الحط على العلماء والقدح فيهم ونسبتهم إلى قلة الدين مع إجماع أهل العلم على فضلهم، خصوصا أشهب ما لا أستبيح ذكره، وورع مالك ودينه ينافي ما اشتمل عليه كتاب السر، وهو جزء لطيف نحو ثلاثين ورقة انتهى.""

قال القرطبي:"وحكي ذلك عن مالك في كتاب له يسمى"كتاب السر". وحذاق أصحاب مالك ومشايخهم ينكرون ذلك الكتاب، ومالك أجل من أن يكون له"كتاب سر". ووقع هذا القول في العتبية."اهـ

وقد أجيب عن ذلك بما يلي:

فقد وقف عليه - أي كتاب السر هذا- الحافظ ابن حجر وغيره.

فقال في التلخيص الحبير:

"وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ: نُصَّ فِي كِتَابِ السِّرِّ عَنْ مَالِكٍ عَلَى إبَاحَتِهِ، وَرَوَاهُ عَنْهُ أَهْلُ مِصْرَ، وَأَهْلُ الْمَغْرِبِ."

قُلْت: وَكِتَابُ السِّرِّ وَقَفْت عَلَيْهِ فِي كُرَّاسَةٍ لَطِيفَةٍ مِنْ رِوَايَةِ الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ، وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى نَوَادِرَ مِنْ الْمَسَائِلِ، وَفِيهَا كَثِيرٌ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْخُلَفَاءِ، وَلِأَجْلِ هَذَا سُمِّيَ كِتَابُ السِّرِّ، وَفِيهِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ، وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ أُسَامَةَ التُّجِيبِيُّ وَهَذَّبَهُ، وَرَتَّبَهُ عَلَى الْأَبْوَابِ، وَأَخْرَجَ لَهُ أَشْبَاهًا وَنَظَائِرَ فِي كُلِّ بَابٍ."اهـ"

الحجة الثانية:

ما ذكره القرافي في الذخيرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت