فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 5 من 19

يُجْمِعُ رجال الأعمال والمال على أن أعظم سبب لتكوين رؤوس الأموال التي عرفها العالم في القديم والحديث نظام التأمين؛ ذلك أنه ما من شيء يُتَصَوَّر في حياة من يأخذون بالتأمين إلا وللتأمين فيه حظ وافر ونصيب جزل، سواء كان ذلك مقابل تأمين الأنفس أو الأموال أو الممتلكات أو الحقوق أو مجرد الآمال والأحلام؛ حتى إن الفرد والجماعة والدولة في العصر الحديث يخصصون بندًا ضخمًا في ميزانياتهم السنوية لتكلفة التأمين، ويُعِدُّون لذلك العدة الصعبة، بل إن الأمر قد بلغ أن التكلفة التأمينية أجَّلت بعض المشاريع؛ وذلك لأن التأمينات لا تقف عند حد؛ فبقدر ما تنتجه قريحة أصحاب التأمين من تصنيع للأخطار بقدر ما تمتد يد التامين لتحصيل الأموال. ولدى شركات التأمين موهبة فائقة في تجسيم الأخطار، وإبرازها، وتقريبها من الناس. فأيسر الأخطار وأندرها بل وبعيدُ التصور منها تنفخ فيه شركات التأمين حتى تجعله الشبح المخيف الذي لا يصح تجاهله، والذي ينبغي الإسراع إلى فعل ما يقي منه ويدفعه. وبهذا انهالت على أصحاب التأمين الأموال الطائلة والثروات الفاحشة. ويقول أصحاب التأمين: إن هذه الثروات مفيدة للناس؛ حيث إنها تستخدم وتستثمر في المشاريع العامة المفيدة للجميع، كما يقولون: إنها مفيدة للدولة؛ حيث إنها سندها عند الأزمات الاقتصادية، كما يقرر ذلك خبير التأمين ( هنز مير) .

2 -المحافظة على عناصر الإنتاج:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت