فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 12

إن العلاقة بين لبنان وإيران علاقة متميزة على اختلاف مراحلها الزمنية:"فحين استولى الصفويون على حكم إيران في مطلع القرن السادس عشر وجعلوا من التشيع الإمامي دين الدولة والأمة، كان التشيع يذوي ويتلاشى، سواء في مدارس النجف أو في مدارس خراساسان، فعمد الشاه إسماعيل إلى استقدام علماء من جبل عامل- جنوب لبنان- لتدريس الفقه الإمامي، فكان منهم: بهاء الدين العاملي محمد بن الحسين بن عبد الصمد الذي أصبح شيخ الإسلام في أصفهان على عهد الشاه عباس الكبير، وكان منهم أيضا علي بن الحسين العاملي المعروف بالمحقق الكركي الذي روج المذهب وبالغ في ذلك بحيث لقبه بعضهم بمخترع مذهب الشيعة" (9) .

ومنطقة جبل عامل (أو عاملة) في قلب جنوب لبنان كانت أهم مرجعية شيعية في العالم بين القرنين الميلاديين الرابع عشر والسادس عشر، ومع بداية هذا التعاون مع الدولة الصفوية أبيد الآلاف من أهل السنة من العامة والعلماء، ففي تبريز- العاصمة- وحدها كان السنة فيها ل يقلون عن 65% من السكان، وقد فتل منهم في يوم واحد 40 ألف سني كما أجبر الألوف على التحول القسري إلى مذهب الإمامية (10) .

كما كانت هناك مؤامرات عديدة وتعاون مع قوى غربية على إسقاط الدولة العثمانية، وهي من الأمور غير الخافية عبر التاريخ (11) .

"وقد استهوت التجربة الصفوية الشيعية- المضطهدين- في العراق وجبل عامل- جنوب لبنان- والبحرين، وذهب العلماء بالخصوص ليدعموا تأسيس الدولة الشيعية (الصفوية) الوليدة" (12) .

أثر الحركات الباطنية في عرقلة الجهاد ضد الصليبيين

لقد كان للحركات الباطنية الشيعية- من النزارية- الحشاشين-، والفاطميين المستعلية. والنصيرية- والدروز- أكبر الأثر في عرقلة الجهاد ضد الصليبيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت