ليست واقعية، إنما هي من قبيل الكسب الإعلامي لمشاعر المسلمين، وإلاّ فلننظر إلى المشروع الشيعي في العراق كيف يتم برعاية أمريكية صِرفة .. بل إن أمريكا لا تمانع من قيام دولة شيعية ضخمة تضم إيران والعراق وسوريا ولبنان؛ لأن هذه الدولة ستحقق توازنًا للقوى في المنطقة الإسلامية، وستقف بشكل تلقائي ضد المد السنيّ الإسلامي المتمثِّل في الصحوة الإسلامية في معظم بلاد المنطقة، وخاصة مصر والسعودية والأردن، وهي البلاد التي تسعى أمريكا من ناحيتها إلى تحجيم قوتها؛ إما عن طريق السياسة أو الجيوش أو الاقتصاد.
الانتصار وسلامة المنهج
ثالثًا: الانتصار لا يعني سلامة المنهج، والبلاء الحسن لا يعني الإخلاص! فكم من المنتصرين كانوا من المبتدعين، ولقد مُكِّن للشيعة القرامطة في الأرض مائة سنة أو يزيد مع أنهم قتلوا الحجيج، واقتلعوا الحجر الأسود من مكانه، وعاثوا في الأرض فسادًا. ومُكِّن الفرس والرومان والتتار والإنجليز والأمريكان مع فساد مناهجهم، ومُكِّن لزعماء مسلمين جبابرة ومتكبرين، ومنحرفين عن المنهج الإسلامي القويم، فصاروا يحكمون شعوبهم عشرات السنين.