فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 32

وفي نفس السنة ظهر رمز سُنِّي جديد بدأ يجتمع حوله سُنّة لبنان، وهو رفيق الحريري الذي تولى رئاسة وزارة لبنان من سنة 1992 إلى سنة 1996م، وقد بدأ في إعادة بناء لبنان من جديد، والتفّ حوله الكثير من أهل لبنان.

وفي سنة 1996م قام الصهاينة بعدوان وحشي على لبنان من خلال عملية عناقيد الغضب، وبدأت تتحرك الحَميّة في قلوب اللبنانيين للخلاص من الاحتلال الصهيوني، وأعلن حزب الله عن تكوين السرايا اللبنانية لمقاومة العدو الصهيوني، وانضمت إلى هذه السرايا طوائف الشعب اللبناني المختلفة، وكان أكثر أعضاء هذه السرايا من أهل السُّنَّة حيث كانوا يمثلون نسبة 38%، بينما مثَّل الشيعة 25%، إضافةً إلى 20% من الدروز، و17% من المسيحيين.

وأدت الهجمات التي قامت بها هذه السرايا إلى انسحاب الجيش الصهيوني من معظم مناطق جنوب لبنان في سنة 2000م باستثناء مزارع شبعا، واحتل حزب الله كل هذه الأماكن، ورفض أن ينشر الجيش اللبناني قواته في هذه المناطق، وتنكَّر حزب الله للجهود المشتركة التي ساعدت في تحرير لبنان، بل بدأ في التعدِّي على أملاك السُّنة في الجنوب وفي جبل لبنان، ووصل الأمر إلى التعدي على بعض المساجد مثل مسجد النبي يونس، والأوقاف التابعة له في منطقة الجية.

رفيق الحريري والمد الشيعي

وفي نفس السنة التي خرج فيها اليهود تولى رفيق الحريري من جديد رئاسة وزراء لبنان، ليظهر في الصورة من جديد هو وعائلته، ليصبح من الرموز السنية المشهورة التي تمثِّل منافسة حقيقية قوية للمدّ الشيعي في لبنان.

سعد الحريري

أخذت قوة حزب الله في التنامي أكثر وأكثر وهو يريد انتهاز الفرصة لإقامة دولته الشيعية المؤيَّدة بإيران وسوريا، إلاّ أن ظهور نجم رفيق الحريري جعل الأمور عند الشعب اللبناني متوازنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت