الصفحة 3 من 23

العبادة مخالفة لما شرعه الله في كثير من شعاراتهم. وهذا يتضح ببيان حقيقة العبادة التي شرعها الله على لسان رسول الله،"صلى الله عليه وسلم"، وبيان ما عليه الصوفية اليوم من احرافات عن حقيقة تلك العبادة.

ضوابط العبادة الصحيحة

إن العبادة التي شرعها الله ـ سبحانه وتعالى ـ تنبني على أصول وأسس ثابتة تتلخص فيما يلي:

أولا: أنها توقيفية ** بمعنى أنه لا مجال للرأي فيها ** بل لابد أن يكون المشرع لها هو الله ـ سبحانه وتعالى ـ كما قال تعالى ـ لنبيه: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ} .. (هود) ، الأية: ' 112 '. وقال تعالى: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} .. (الجاثية) ، الأية: ' 18 '. وقال عن نبيه: {إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى} .. (الأحقاف) ، الأية: ' 9 '.

ثانيا: لا بد أن تكون العبادة خالصة لله ـ تعالى ـ من شوائب الشرك، كما قال ـ تعالى ـ: {فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} .. (الكهف) ، الأية: ' 110 ' فإن خالط العبادة شيء من الشرك أبطلها، كما قال ـ تعالى ـ: {وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} .. (الأنعام) ، الأية: ' 88 '. وقال ـ تعالى ـ: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ. بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ} .. (الزمر) ، الآيتان:'65ـ 66'

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت