إننا نريد من شباب الإسلام أن يعيشوا لدينهم و أن يقوموا بتبليغ هذه الرسالة ، وتحمل هذه المسؤولية ، وإني أتمنى من الشباب الذين يملكون الحس الدعوي ، الشباب النابغ ، الذي يتحرك لنصرة هذا الدين ؛ ألا يتكسب في المدن ويبقوا فيها ، وأن يتفرقوا في بلاد الله الواسعة ، يدعون إلى الله ـ عز وجل ـ في الشعاب والوديان في القرى والهجر ، في الضواحي ، في الأماكن النائية ، وربما يهدي الله ـ عز وجل ـ على أيديهم أعداد غفيرة من الناس فينال السعادتين: سعادة الدنيا وسعادة الآخرة .
أيها الأحبة:
ثم إني أختم حديثي هذه الليلة بكلمةٍ جميلة لشيخ الإسلام أبي العباس ابن تيمية تكون ختام المسك . يقول رحمه الله في قول الله ـ عز وجل ـ { وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض } , يقول رحمه الله:
"فهذا الوعد مناسب لكل من اتصف بهذا الوصف , فلما اتصف به الأولون استخلفهم الله ـ عز وجل ـ كما وعد ، وقد اتصف به قوم حسب إيمانهم وعملهم الصالح فمن كان أكمل أيمانًا وعملًا صالحًا كان استخلافه المذكور أتم ، فإن كان فيه نقص وخلل ، كان في تمكينه خلل ونقص ، وذلك أن هذا جزاء هذا العمل فمن قام بذلك العمل استحق ذلك الجزاء".
ختامًا: